الإجماع ( « 1 » ) على المسألة ، خصوصاً حيث لا قائل بهذا التفصيل عدا الشيخ ولم يوافقه عليه أحد ممّن تقدّمه وتأخّره ، بل لم يعلم كونه قولًا له ، بناءً على القول بأنّ الاستبصار معدّ للجمع بين الأخبار لرفع تنافيها لا للفتوى ( « 2 » ) ، فلم يثبت خلاف الشيخ في المسألة أيضاً .
وإن كان يعضد التفصيل الذي ذكره الشيخ صحّة نصوصه ، وأنّه مقتضى الجمع بين ما دلّ على التوارث وبين ما دلّ على العدم بشهادة النصوص المفصّلة ، خصوصاً بعد أنّ مورد الحاكمة بالتوارث إنّما هو صورة تكذيب الوالد نفسه بعد اللعان ، لكن إعراض الفقهاء عن تلك النصوص يمنع العمل بها ( « 3 » ) .
هذا ، بالإضافة إلى ذلك فقد صرّحت بعض النصوص بإرثه أخواله :
منها : رواية زيد عن الإمام الصادق عليه السلام . . . قلت : أرأيت إن ماتت امّه وورثها ، ثمّ مات هو من يرثه ؟ قال :
« عصبة امّه ، وهو يرث أخواله » ( « 4 » ) .
ومنها : رواية أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً . . . أرأيت إن ماتت امّه فورثها الغلام ، ثمّ مات الغلام من يرثه ؟ قال : « عصبة امّه » ، قلت : فهو يرث أخواله ؟ قال :
« نعم » ( « 5 » ) .
وليس في هذه النصوص ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصيّة المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه كما اتّفق في النصوص الأخرى ، وهي وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّها منجبرة بالشهرة العظيمة بل عدم الخلاف إلّا ما قد عرفت حاله ( « 6 » ) .
2 - اتّفق الفقهاء على أنّ ولد الملاعنة يرث أباه لو اعترف به ورجع عن لعانه ، ولا يرثه هو .
وهذا الحكم إجماعي كما صرّح بذلك جماعة ( « 7 » ) ، منهم المحقّق النجفي حيث
هامش
( 1 ) الغنية : 330 . مفتاح الكرامة 8 : 208 . جواهر الكلام 39 : 268 .
( 2 ) الرياض 12 : 620 . جواهر الكلام 39 : 269 - 270 .
( 3 ) انظر : الرياض 12 : 622 . جواهر الكلام 39 : 269 .
( 4 ) الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 26 : 266 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 2 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 39 : 270 .
( 7 ) الغنية : 330 . السرائر 3 : 275 . مفتاح الكرامة 8 : 209 .