الجواهر حيث قال : « نسأل اللَّه أن لا يكون ذلك من اختلال الطريقة » ( « 1 » ) .
وقال السيد الصدر : « [ الرواية ] معارضة ؛ لأنّ ما دلّ على أنّ ميراثه لُامّه لا يقبل عرفاً التقييد بالثلث » ( « 2 » ) .
الثاني - وارثيّة ولد الملاعنة :
1 - تطابق النصّ والفتوى على أنّ ولد الملاعنة يرث من امّه ؛ لأنّ نسبه ثابت بالنسبة إليها من غير خلاف ( « 3 » ) .
وهل يرث قرابتها ؟ ذهب المشهور ( « 4 » ) - ومنهم السادة الحكيم والخميني والخوئي ( « 5 » ) - إلى أنّه يرثهم ؛ لأنّ قرابته معهم ثابتة بعد صحّة نسبه مع الامّ ؛ ولذا هم يرثونه إجماعاً ( « 6 » ) . ولكن استشكل السيّد الصدر في إرثه من قرابتها ( « 7 » ) .
وخالف الشيخ الطوسي في الاستبصار فذهب إلى عدم إرثه منهم إلّا بعد اعتراف الأب به ، فإن اعترف به ورجع عن إنكاره يرثهم ؛ لأنّه يبعد التهمة عن المرأة ، ويقوي صحّة النسب ( « 8 » ) .
وقد استند في ذلك إلى روايتين رواهما أبو بصير والحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام وفيهما : « . . . فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ولا يرثهم » ( « 9 » ) ، حيث يدلّان بالمفهوم على أنّه لو اعترف أبوه يرثهم كما يرثونه .
ولم يوافقه عليه أحد ( « 10 » ) ، بل هو في التهذيب قال : « إنّ العمل على ثبوت الموارثة بينهم أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام » ( « 11 » ) .
ومن هنا يظهر من بعضهم ثبوت
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 267 .
( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 410 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 34 .
( 3 ) السرائر 3 : 276 . الرياض 12 : 621 .
( 4 ) جواهر الكلام 39 : 268 .
( 5 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 410 ، م 1 . تحرير الوسيلة 2 : 332 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 378 ، م 1820 .
( 6 ) المسالك 13 : 233 . الرياض 12 : 621 .
( 7 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 410 ، م 1 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 35 .
( 8 ) الاستبصار 4 : 181 ، ذيل الحديث 682 .
( 9 ) الوسائل 26 : 268 ، 269 ، ب 4 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 5 ، 7 .
( 10 ) مفتاح الكرامة 8 : 209 . الرياض 12 : 622 . جواهر الكلام 39 : 269 .
( 11 ) التهذيب 9 : 341 ، ذيل الحديث 1225 .