اللعان - قال : فسألته : من يرث الولد ؟
قال : « امّه » ( « 1 » ) .
ولكن ذهب الشيخ الصدوق إلى أنّه مع حضور الإمام يكون للُامّ الثلث ، والباقي للإمام عليه السلام ( « 2 » ) .
وذهب الشيخ الطوسي في الاستبصار إلى أنّ للُامّ الثلث إن لم يكن لها عصبة يعقلون عنه والباقي للإمام عليه السلام ( « 3 » ) . وبه قال ابن الجنيد ، إلّا أنّه جعل الباقي لبيت مال المسلمين ( « 4 » ) .
ومستندهم في ذلك روايتان صحيحتان مضمونهما واحد رواهما أبو عبيدة وزرارة عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « ابن الملاعنة ترثه امّه الثلث والباقي لإمام المسلمين ؛ لأنّ جنايته على الإمام » ( « 5 » ) .
إلّا أنّ الفقهاء طرحوا الخبرين ولم يعملوا بإطلاقهما ؛ لمخالفتهما أصول المذهب وموافقتهما للقول بالتعصيب فيكونان شاذّين ( « 6 » ) .
قال ابن إدريس في مقام المناقشة فيما ذهب إليه الشيخ في الاستبصار : « إنّه مصير إلى مذهب المخالفين ، وعدول عن آية ذوي الأرحام ، وأصول المذهب ، ورجوع إلى القول بالعصبة ، ثمّ هدم ونقض لإجماعنا ، وهو أنّ قرابات الامّ وكلالتها لا يعقلون ولا يرثون من الدية شيئاً بغير خلاف بيننا » ( « 7 » ) .
نعم ، يظهر من المحقق الأردبيلي ميله إلى هذا القول ؛ لعدم المعارض للصحيحين بخصوصه ، وإمكان تخصيص العمومات الدالّة على أنّ الامّ إذا انفردت ترث جميع المال بغير امّ ولد الملاعنة ، والروايات الخاصّة ليست بصحيحة ولا صريحة في توريث الامّ جميع مال ولدها من زوجها الملاعن ( « 8 » ) .
ووقع ذلك مورد استغراب صاحب
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 261 ، ب 1 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 4 .
( 2 ) الفقيه 4 : 323 ، ذيل الحديث 5692 .
( 3 ) الاستبصار 4 : 182 ، ذيل الحديث 684 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف 9 : 88 .
( 5 ) الوسائل 26 : 265 ، ب 3 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 3 ، 4 .
( 6 ) التحرير 5 : 65 . الرياض 12 : 619 . جواهر الكلام 39 : 267 .
( 7 ) السرائر 3 : 276 .
( 8 ) مجمع الفائدة 11 : 516 .