النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : الولاء لمن أعتق » ( « 1 » ) .
ومنها : رواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في امرأة أعتقت رجلًا لمن ولاؤه ؟ ولمن ميراثه ؟ فقال : « للذي أعتقه » ( « 2 » ) .
ومنها : رواية ثابت بن دينار عن علي ابن الحسين عليه السلام قال : « . . . وأمّا حقّ مولاك المنعم عليك أنعمت عليه فإن تعلم أنّ اللَّه جعل عتقك له وسيلة إليه وحجاباً لك من النار ، وأنّ ثوابك في العاجل ميراثه » ( « 3 » ) .
ومنها : رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الولاء لحمة كلحمة النسب » ( « 4 » ) ، بمعنى أنّه قرابة وانتساج كانتساج النسب في الميراث ( « 5 » ) .
ووجه المناسبة بينه وبين النسب هو : أنّ المعتق - بالكسر - سبب لوجود المعتق - بالفتح - حكماً ؛ لأنّه بالرقّ كالمفقود لنفسه الموجود لسيّده ؛ لأنّه لا يستقلّ ولا يتصرّف ولا يملك لنفسه وإنّما لسيّده ، فإذا أعتقه ملك كلّ ذلك فصار موجوداً لنفسه فالمعتق - بالكسر - صار سبباً لوجوده الحكمي ، كما أنّ الأب سبب لوجود الابن حقيقة ، فكان الولاء كالنسب مقتضياً للإرث ( « 6 » ) . ولكنّه يفترق عنه بأمور :
1 - الإرث بالنسب ثابت من الطرفين ، بخلاف الولاء ؛ فإنّه ثابت للمعتِق المعبّر عنه بالمنعِم والمولى - دون العكس ( « 7 » ) على المشهور ( « 8 » ) ، بل ادّعي عليه الإجماع ( « 9 » ) ؛ لعدم نقل الخلاف إلّا من ابن الجنيد ( « 10 » ) والشيخ الصدوق ( « 11 » ) ، وكأنّه من جهة إطلاق لفظ المولى عليهما ( « 12 » ) ، أو من جهة إطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولاء لحمة كلحمة
هامش
( 1 ) الوسائل 23 : 61 ، ب 35 من العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 26 : 241 ، ب 3 من ميراث ولاء العتق ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 26 : 241 ، ب 3 من ميراث ولاء العتق ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 23 : 75 ، ب 42 من العتق ، ح 2 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 197 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 8 : 197 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 866 . مفتاح الكرامة 8 : 198 . مستند الشيعة 19 : 403 .
( 8 ) المختلف 8 : 84 . المسالك 13 : 208 . كفاية الأحكام 2 : 866 . مستند الشيعة 19 : 403 .
( 9 ) الخلاف 4 : 84 ، م 91 . التنقيح الرائع 4 : 194 . كشف اللثام 9 : 471 . الرياض 12 : 596 .
( 10 ) نقله عنه في المختلف 8 : 85 .
( 11 ) الفقيه 4 : 305 .
( 12 ) روضة المتّقين 11 : 319 .