حجر الدار من المرآة ونحوها للزينة » ( « 1 » ) .
ولكن يمكن إعطاء ضابط عامّ لمثل هذه الموارد وتخريج الحكم به ، وهو أن يقال : كلما شكّ في شمول البناء وآلاتها والشجر والنخل له كان باقياً تحت عموم أدلّة إرث الزوجة من أعيانها ؛ لأنّه من موارد إجمال المخصّص المنفصل ، والذي يكون المرجع فيه عموم العامّ ؛ لكونه شكّاً في تخصيص زائد ، والعموم ينفيه .
وحيث إنّ أصل هذا الحكم على خلاف الأصل ، وأنّ المستفاد من التعليل الوارد في رواياته أنّ المقصود حفظ الدار أو الأرض للورثة من دخول الأجنبي عليهم بسبب الزوجة ، وأنّ عدم توريثها من أعيان البناء والشجر والنخل بل من ماليّتها وقيمتها أيضاً من أجل ذلك ، فلا يمكن فهم ملاك هذا الحكم عرفاً من مثل هذه الخطابات ، وأنّ المقصود التفصيل بين كلّ ما يكون منقولًا وما لا يكون منقولًا حتى تلغى الخصوصيّة ويتعدّى إلى ما لا يذكر في الروايات ، فيكون المتعيّن في غير ما هو متيقّن الشمول للروايات هو الرجوع إلى عمومات إرث الزوجة من عين التركة ( « 2 » ) .
سابع عشر - الميراث بالولاء
: وأصله في اللغة : القرب والدنو ( « 3 » ) .
والمراد به هنا قرب أحد الشخصين فصاعداً إلى الآخر ، بنحو يوجب الإرث بغير نسب ولا زوجيّة ( « 4 » ) .
وكونه أحد أسباب الإرث ثابت بالنصّ والإجماع والضرورة .
قال السيد العاملي : « قد ثبت الولاء مطلقاً بعد النسب بالإجماع المتردّد وآية اولي الأرحام والنصوص المستفيضة ، فمع وجود قريب - وإن بعد - لا يرث من دون خلاف عندنا » ( « 5 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « هو أحد أسباب الإرث بعد فقد النسب إجماعاً أو ضرورة من المذهب بل الدين » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 39 : 218 .
( 2 ) ميراث الزوجة من العقار ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السلام ) 47 : 41 - 42 .
( 3 ) الصحاح 6 : 2528 .
( 4 ) الروضة 8 : 181 . مفتاح الكرامة 8 : 197 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 197 .
( 6 ) جواهر الكلام 39 : 223 .