مسلم كان ولاؤه للإمام ( « 1 » ) .
الشرط الثاني : أن لا يتبرّأ من ضمان الجريرة ، فلو تبرّع بالعتق لكن اشترط سقوط ضمان الجريرة لم يضمنها ولم يرثه ( « 2 » ) ، وهذا الشرط ممّا أجمع عليه الفقهاء ( « 3 » ) .
واستدلّ ( « 4 » ) عليه بما ورد من النصوص البالغة حدّ الاستفاضة :
منها : رواية أبي الربيع قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن السائبة ، فقال : « الرجل يعتق غلامه ويقول له : اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شيء ، ولا عليّ من جريرتك شيء ، ويشهد على ذلك شاهدين » ( « 5 » ) .
ومنها : رواية ابن سنان عن الصادق عليه السلام : « من أعتق رجلًا سائبة فليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من الميراث شيء ، وليشهد على ذلك » ( « 6 » ) .
هذا ، ولم يشترط أكثر الفقهاء في سقوط الضمان الإشهاد عند التبرّي ؛ للأصل ( « 7 » ) .
إلّا أنّ الشيخين الصدوق والطوسي وجماعة ذهبوا إلى الاشتراط ( « 8 » ) ؛ للأمر به في النصوص المتقدّمة .
لكن حمل من ذهب إلى عدم الاشتراط الأمر في هذه الروايات على الإرشاد إلى ثبوته عند الحاكم .
قال الفاضل النراقي : « إنّه لا دلالة للأمر على الاشتراط أصلًا ؛ فإنّ هذا الأمر ليس للوجوب الشرعي قطعاً ؛ لانتفائه ، فهو إمّا للإرشاد أو للوجوب الشرطي ، فكما يمكن أن يكون لإرشاد طريقة السقوط أو اشتراط حصول السقوط يمكن أن يكون لإرشاد طريقة الثبوت عند الحاكم أو
هامش
( 1 ) كشف اللثام 8 : 414 . جواهر الكلام 39 : 229 .
( 2 ) الغنية : 328 . التحرير 5 : 42 - 43 . الإيضاح 3 : 523 . المفاتيح 3 : 307 . كشف اللثام 9 : 470 . الرياض 12 : 597 . جواهر الكلام 39 : 229 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 374 .
( 3 ) التحرير 5 : 43 . المفاتيح 3 : 307 . كشف اللثام 9 : 470 . مستند الشيعة 19 : 409 .
( 4 ) الرياض 12 : 597 - 599 . مستند الشيعة 19 : 409 .
( 5 ) الوسائل 23 : 77 ، ب 43 من العتق ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 23 : 78 ، ب 43 من العتق ، ح 4 .
( 7 ) الرياض 12 : 599 . مستند الشيعة 19 : 411 . وانظر : جواهر الكلام 39 : 230 .
( 8 ) المقنع : 461 . النهاية : 547 . المهذّب 2 : 364 . السرائر 3 : 23 . الجامع للشرائع : 404 .