« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة السدس » ( « 1 » ) .
ومنها : رواية زرارة عنه عليه السلام أيضاً : « أنّ نبي اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّ السدس طعمة » ( « 2 » ) . ومثلها غيرها من النصوص ( « 3 » ) .
ووجه الدلالة على الاستحباب هو :
« أنّ ما لم تظهر جهته لنا من أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيستحبّ لنا التأسّي ولا يجب » ( « 4 » ) .
2 - شرائط الطعمة :
قد ذكروا لها عدّة شرائط وهي كالتالي :
الأوّل - حياة أبوي الميّت :
لا خلاف في اشتراطها بين الفقهاء ، فلا يستحبّ إطعام الأجداد على غيرهما من ولد الولد .
قال المحقّق النجفي : « يعتبر فيه حياة الأبوين ، خصوصاً إذا قلنا بأنّهما المخاطبان بالاستحباب ، فلا يطعم الجدّ للأب ولا الجدّة له إلّا مع وجوده ، ولا الجدّ للُامّ ولا الجدّة لها إلّا مع وجودها ، بلا خلاف أجده فيه » ( « 5 » ) .
واستدلّوا عليه بالأخبار ، كصحيحة جميل المتقدّمة ، وبالأصل ( « 6 » ) .
نعم ، هناك روايتان رواهما الشيخ الطوسي تدلّان على أنّ الجدّ يطعم من غير اشتراط حياة الأبوين :
أوّلهما : « إذا ترك الميّت جدّتين امّ أبيه وامّ امّه فالسدس بينهما » ( « 7 » ) .
ثانيهما : « أطعم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الجدّتين السدس ما لم يكن دون امّ الامّ امّ ، ولا دون امّ الأب أب » ( « 8 » ) .
إلّا أنّ الشيخ نفسه حملهما على التقيّة فقال : « إنّ الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على ضرب من التقيّة ؛ لأنّ هذه قضيّة قضى بها أبو بكر في خلافته » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين ، ح 4 .
( 3 ) انظر : الوسائل 26 : 137 ، ب 20 من ميراث الأبوين .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 247 .
( 5 ) جواهر الكلام 39 : 144 .
( 6 ) الروضة 8 : 126 . الرياض 12 : 525 . جواهر الكلام 39 : 144 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 163 ، ح 619 .
( 8 ) الاستبصار 4 : 163 ، ح 620 .
( 9 ) الاستبصار 4 : 163 ، ذيل الحديث 620 .