الجهة الخامسة - الطعمة :
وهي في اللغة بمعنى : الرزق ( « 1 » ) ، وفي النهاية : الطعمة - بالضم - شبه الرزق ( « 2 » ) .
والمراد بها هنا : إطعام أبوي الميّت أبويهما ، أي الجدّ والجدّة ( « 3 » ) .
وقد تكلّم الفقهاء فيها عن عدّة مسائل نستعرضها ضمن النقاط التالية :
1 - حكم الطعمة :
لا خلاف في الجملة ( « 4 » ) في استحباب إطعام كلّ من أبوي الميّت أبويهما أو أحدهما بالسدس من نصيبهما لو زاد حظّهما من السدس .
كما إذا خلف الميّت أبويه وجدّاً وجدّة لأب وجدّاً وجدّة لُامّ فللأُمّ الثلث وللأب الثلثان ، فيستحبّ للُامّ أن تطعم نصف نصيبها - السدس - جدّه وجدّته - أي أبويها - بالسويّة ، وإن كان الموجود واحداً منهما كان السدس له . ويستحبّ للأب أن يطعم جدّه وجدّته - أي أبويه - سدس أصل التركة - أي ربع الثلثين - بالسويّة ، ولو كان الموجود واحداً منهما كان السدس له ( « 5 » ) .
واستدلّ له :
أوّلًا : بقوله تعالى :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ »
( « 6 » ) ، وذلك بحملها على الاستحباب بقرينة ذيلها :
« وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
( « 7 » ) .
وثانياً : بما ورد من النصوص :
منها : رواية جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أطعم الجدّة امّ الأب السدس وابنها حيّ ، وأطعم الجدّة امّ الامّ السدس وابنتها حيّة » ( « 8 » ) .
ومنها : روايته الأخرى عنه عليه السلام أيضاً :
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 1103 .
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 126 .
( 3 ) الرياض 12 : 521 . مستند الشيعة 19 : 246 . جواهر الكلام 39 : 142 .
( 4 ) الرياض 12 : 521 .
( 5 ) الشرائع 4 : 25 . القواعد 3 : 361 . مستند الشيعة 19 : 250 . جواهر الكلام 39 : 142 ، 143 . وانظر : النهاية : 631 .
( 6 ) النساء : 8 .
( 7 ) زبدة البيان : 657 . مسالك الأفهام ( الفاضل الجواد ) 4 : 188 . وانظر : التنقيح الرائع 4 : 172 .
( 8 ) الوسائل 26 : 139 ، ب 20 من ميراث الأبوين ، ح 9 .