من وجوب القضاء .
وثانياً : بقاعدة الإلزام حيث إنّ المخالف لا يرى استحقاقها الحباء فيمنع منها إلزاماً له بمذهبه ومعتقده ( « 1 » ) .
ولكن تردّد المحقّق النجفي في اشتراطهما حيث - بعد أن ذكر الدليلين المتقدّمين - قال : « وإن كان قد يناقش - بعد تسليم إرث المخالف للمؤمن - بأنّ فساد الرأي لا يخصّ المخالف ، بل هو شامل للواقفي ونحوه ممّن يرى الحباء . . .
كما أنّه قد يناقش في أصل الاستدلال بمنع كون الحكمة ذلك ، وعدم وجوب اطّرادها ، ومن هنا مال جماعة من متأخّري المتأخّرين إلى عدم الشرط المذكور . . . بل في الرياض أنّ ذلك هو الأصح ؛ لإطلاق النصوص . ولعلّه كذلك .
اللهمّ إلّا أن يشكّ في إرادة هذا الفرد من هذا الإطلاق ، فيبقى عموم الإرث حينئذٍ سالماً من المعارض ، فتأمّل جيّداً واللَّه العالم » ( « 2 » ) .
وذهب جماعة - منهم السيّدان الحكيم والخوئي - إلى عدم اشتراط ذلك ( « 3 » ) ؛ لإطلاق النصوص ، والأصل ( « 4 » ) .
وتأمّل الإمام الخميني فيه حيث قال :
« وفي اشتراط كونه غير المخالف من سائر فرق المسلمين تأملٌ ، وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده إن اعتقد عدم الحبوة » ( « 5 » ) .
ي - الإسلام ، فيشترط كون الولد الأكبر مسلماً ، قيل : لأنّ الحبوة ميراث ، والكافر لا يرث ( « 6 » ) . إلّا أنّ هذا لا يتم فيما إذا كان المورّث كافراً - ولعلّ الأولى أن يقال : إنّ ظاهر أدلّة الحبوة الاختصاص أو الانصراف إلى الولد المسلم بقرينة ذكر المصحف وغيره فيها .
ك - أن يكون متّحداً ، اختاره الشيخ الطوسي وابن حمزة حيث ذهبا إلى سقوط الحبوة عندئذٍ ( « 7 » ) ، ونفى عنه البعد السيّد الطباطبائي نظراً إلى تبادر الواحد من
هامش
( 1 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 527 . جواهر الكلام 39 : 133 .
( 2 ) جواهر الكلام 39 : 133 .
( 3 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 527 . الرياض 12 : 516 . مستند الشيعة 19 : 229 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 394 ، م 15 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 361 ، م 1750 .
( 4 ) مستند الشيعة 19 : 229 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 344 ، م 7 .
( 6 ) مستند الشيعة 19 : 230 .
( 7 ) النهاية : 633 . الوسيلة : 387 .