ولد ولا إخوة ، قال الفضل : ومن الدليل على أنّ لها الثلث من جميع المال أنّ جميع من خالفنا لم يقولوا لها السدس في هذه الفريضة ، إنّما قالوا : للُامّ ثلث ما بقي - وثلث ما بقي هو السدس - فأحبّوا أن لا يخالفوا لفظ الكتاب فأثبتوا لفظ الكتاب وخالفوا حكمه » ( « 1 » ) .
ومن السنّة ، ما عن محمّد بن مسلم ، قال : أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده فقرأت فيها : « امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها فللزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللُامّ الثلث سهمان ، وللأب السدس سهم » ( « 2 » ) .
وما روي عن الإمام الباقر عليه السلام : في زوج وأبوين ، قال : « للزوج النصف ، وللُامّ الثلث ، وللأب ما بقي » ( « 3 » ) . ونحوهما غيرهما ( « 4 » ) .
قال الشيخ المفيد : « فأمّا قول الإماميّة في أنّ الامّ ترث الثلث في أصل المال مع الزوج والزوجة معاً فهو مذهب ابن عباس ، وقد ذهب إليه جماعة من أهل النظر والآثار » ( « 5 » ) .
والقاعدة في هذه الحالة نفس القاعدة في حالة اجتماع الأبوين والأولاد واجتماع الزوجين والأولاد .
فإذا اجتمع أحد الزوجين مع الأبوين أو هما مع الأولاد يرث كلّ ذي فرضٍ فرضه والباقي للأولاد ؛ لما تقدّم من أنّ أصحاب السهام المؤكدة في الكتاب واردة على إرث الأولاد ، فيكون إرثهم ما يبقى بعد ذلك - كما نصّت على ذلك الروايات المتقدّمة في بطلان العول أيضاً - ويقسّمونه بينهم بالسويّة إن كانوا ذكوراً ، وبالتفاضل إن كانوا ذكوراً وإناثاً .
وأمّا إن كان المال زائداً على الفرائض تردّ الزيادة على البنت والبنات والأبوين دون الزوج والزوجة ؛ لما دلّ على عدم الردّ عليهما .
وتتحمّل النقص البنت أو البنتان فقط باتفاق النصّ والفتوى وبطلان العول
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 267 .
( 2 ) الوسائل 26 : 125 ، ب 16 من ميراث الأبوين ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 26 : 126 ، ب 16 من ميراث الأبوين ، ح 3 .
( 4 ) انظر : الوسائل 26 : 125 ، ب 16 من ميراث الأبوين .
( 5 ) الاعلام ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 67 .