بأولويته من غيره ما دام باقياً ، ومقتضى إطلاق عبارة الفقهاء أنّه لا فرق بين المتاع الكبير والصغير كالسبحة مثلًا ( « 1 » ) .
ولكن قال المحقّق النجفي - بناءً على مبناه في تفسير الحقّ بالسبق في المكان بمعنى حرمة الظلم بدفعه عن مكانه ، وبالتصرّف في رحله الموضوع في مكان كان يجوز له وضعه فيه ، وأنّه ليس كحقّ التحجير الذي ينتقل بالإرث وبالصلح ونحوهما ، وأنّه لا يزيد على ذلك - :
« يتّجه عدم ثبوت الأحقّية ببقاء المتاع إذا كان صغيراً بحيث لا يستلزم المكث في المكان التصرّف فيه . نعم لو كان كبيراً مشغلًا للمكان مثلًا اتّجه وجوب الاجتناب ؛ لحرمة التصرّف بمال الغير ، لا لأنّ وضعه يفيد أحقّيةٍ في المكان نحو التحجير . . . وعليه لا فرق حينئذٍ بين الصغير والكبير بعد صدق اسم الرحل لا غيره كالتربة ونحوها » ( « 2 » ) .
ج - حكم ما لو استبق اثنان إلى موضع من المسجد فوصلا إليه معاً :
لو استبق اثنان إلى موضع من المسجد فوصلا إليه معاً من غير تقدّم أو تأخّر ولا يسع الموضع إلّا لأحدهما ولم يسامح أحدهما الآخر اقرع بينهما ( « 3 » ) ، وصار من أخرجته القرعة بمنزلة السابق ؛ نظراً إلى انحصار الأولويّة فيهما ، وعدم إمكان الجمع بينهما ، فهو لأحدهما ، إذ منعهما معاً باطل ، والقرعة لكلّ أمر مشكل ( « 4 » ) .
قال الشيخ الطوسي : « إذا سبق اثنان إلى موضع من المواضع ففيه وجهان : أحدهما :
يتقارعان وهو الصحيح ، والثاني : يقدّم الإمام من شاء منهما » ( « 5 » ) .
2 - المدارس والربط
: والبحث عنهما من جهات :
أ - أولويّة السابق بالسكنى في المدارس والربط :
المدارس بالنسبة إلى مستحقّ السكنى بها - بأن يكون طالباً للعلم جامعاً لشرائط
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 7 : 38 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 94 .
( 3 ) المبسوط 3 : 277 . الشرائع 3 : 277 . الإرشاد 1 : 350 . الذكرى 4 : 155 . جامع المقاصد 7 : 39 . المسالك 12 : 435 . مجمع الفائدة 7 : 513 . جواهر الكلام 38 : 94 .
( 4 ) الروضة 7 : 176 .
( 5 ) المبسوط 3 : 277 .