ما من المسجد فهو أحقّ به ما دام جالساً فيه ( « 1 » ) . وقد ادّعي عليه الإجماع ، بل الضرورة ( « 2 » ) .
ثمّ إنّه قد استظهر من كلمات بعض الفقهاء اعتبار وصول الشخص بنفسه إلى المكان واستقراره فيه ، وعدم كفاية مجرد وضع رحله فيه ؛ للشك في ثبوت الحقّ بذلك ، والأصل عدمه ( « 3 » ) .
وقد صرّح بعض بأنّه لو بعث برحله ولم يأت هو لم يكف ذلك في ثبوت الحقّ .
قال الشيخ الطوسي : « ولا ينبغي لأحد أن يقيم غيره عن مكانه الذي هو جالس فيه ليجلس فيه في الجامع ، وإن تبرع انسان بالقيام أو تأديب عنه لم يكره ، وإن أنفذ بثوب ففرش له في مكانٍ لم يكن بذلك أحقّ من غيره وللغير رفعه والجلوس فيه » ( « 4 » ) .
وقال العلّامة الحلّي : « وليس له أن يقيم غيره ويجلس موضعه وإن كان معتاداً للجلوس فيه ، أو كان الجالس عبده ، ولو
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 276 . الشرائع 3 : 277 . القواعد 2 : 270 . الدروس 3 : 69 . جامع المقاصد 7 : 38 . المسالك 12 : 433 . مجمع الفائدة 7 : 511 . كفاية الأحكام 2 : 561 . المفاتيح 3 : 33 . مفتاح الكرامة 7 : 36 . جواهر الكلام 38 : 88 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 7 : 36 . جواهر الكلام 38 : 88 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 7 : 39 . جواهر الكلام 38 : 93 .
( 4 ) المبسوط 1 : 146 .