ارتزاق
أوّلًا - التعريف
: الارتزاق لغة طلب الرزق وأخذه ، والرزق - بالكسر - ما ينتفع به ، والجمع الأرزاق ، و - بالفتح - العطاء ، وهو مصدر قولك : رزقه اللَّه . يقال : ارتزق الجند أي أخذوا أرزاقهم ( « 1 » ) .
قال الراغب : « الرزق يقال للعطاء الجاري تارةً ، دنيويّاً كان أم اخرويّاً ، وللنصيب تارةً ، ولما يصل إلى الجوف ويُتغذّى به تارةً » ( « 2 » ) .
وقد استعمله الفقهاء بمعناه اللغوي إلّا أنّه يرد في الفقه في خصوص الارتزاق من بيت المال .
ثانياً - الحكم التكليفي
: يجوز الارتزاق من بيت المال لمن يقوم بمصالح عامّة تعود نفعها إلى المسلمين ، كالقضاء والإفتاء والأذان وتجهيز الميّت وتعليم القرآن والآداب ، كالعربيّة وعلم الأخلاق الفاضلة ونحوها من الواجبات والمستحبّات ( « 3 » ) .
قال الشيخ الطوسي : « كلّ عمل لا يفعله الغير عن الغير ، وإذا فعله عن نفسه عاد نفعه إلى الغير جاز أخذ الرزق عليه دون الأجرة كالقضاء والخلافة والإمامة والإقامة والأذان والجهاد » ( « 4 » ) .
وكذا يجوز الارتزاق للفقراء والضعفاء الذين لا معاش لهم يسدّ كفايتهم ( « 5 » ) .
واستدلّ لذلك :
أوّلًا : بأنّ بيت المال معدّ لمصالح المسلمين ، وهذه الموارد من جملتها ؛ لعود النفع إليهم ، فجاز حينئذٍ لوليّ الأمر أن يدر عليه من بيت المال ما يرفع به حاجته ( « 6 » ) .
وثانياً : بالروايات المجوّزة :
منها : ما روي في الدعائم عن عليّ عليه السلام
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 4 : 1481 . لسان العرب 5 : 204 .
( 2 ) المفردات : 351 .
( 3 ) انظر : الروضة 3 : 71 . الحدائق 7 : 351 . جواهر الكلام 40 : 54 . مصباح الفقاهة 1 : 482 .
( 4 ) المبسوط 8 : 161 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 123 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 482 .