تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قتالهم من غير اتّباع ولا إجهاز ولا قتل أسير ( « 1 » ) . قال العلّامة الحلّي : « ومن طريق الخاصّة ما رواه محمّد بن خالد عن أبي البحتري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال : « قال عليّ عليه السلام : القتال قتالان : قتال لأهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أن يؤدّوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون ، وقتال لأهل البغي لا ينفر عنهم حتى يفيئوا إلى أمر اللَّه أو يقتلوا » ( « 2 » ) . ولا خلاف بين المسلمين كافّة في وجوب جهاد البغاة ، وقد قاتل أبو بكر بن أبي قحافة طائفتين : قاتل أهل الردّة وهم قوم ارتدّوا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقاتل ما بغى على الزكاة وكانوا مؤمنين ، وإنّما منعوها بتأويل » ( « 3 » ) . ولا تؤخذ الجزية منهم ، بل الحكم فيهم أن يعرض عليهم الإسلام ، فإن أسلموا وإلّا قتلوا ( « 4 » ) . وكذا لا سبيل على أموال المرتدّين الخارجة عن دار الحرب ، ولا ذراريهم على حال ، ولا نسائهم المقيمات على الإسلام ( « 5 » ) ، إلّا أن يرتددن فتسبى نساؤهم وأطفالهم حينئذٍ بعد الاستتابة وعدم التوبة ( « 6 » ) . 2 - تقبل توبة أهل الردّة ممّن ينتحل الإسلام مطلقاً ، وإن كانوا فطريّين ، كما صرّح بذلك بعض الفقهاء ( « 7 » ) . وقد استفاد المحقّق النجفي ذلك بملاحظة النصوص ( « 8 » ) الواردة في كفر الغلاة والمفوّضة والواقفيّة وغيرهم ممّن هم محكوم بكفرهم ؛ فإنّ في بعضها التصريح بقبول توبة الغالي ، والغالب في ارتداد فرق الشيعة كونه عن فطرة ( « 9 » ) . قال الشهيد الثاني في البغاة : « أمّا البغاة فإنّهم عندنا كفّار مرتدّون فقد يطلب نقلهم إلى الإسلام مع الإمكان . فإن قيل : إذا كانوا مرتدّين فارتدادهم
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 251 . النهاية : 297 . الغنية : 201 . إشارة السبق : 144 . ( 2 ) الوسائل 15 : 28 ، ب 5 من جهاد العدوّ ، ح 3 ، مع اختلاف . ( 3 ) المنتهى 2 : 983 ( حجرية ) . ( 4 ) الجزية وأحكامها ( الكلانتري ) : 79 ، 84 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 251 . النهاية : 297 . جواهر الكلام 16 : 5 . ( 6 ) الجزية وأحكامها ( الكلانتري ) : 79 . ( 7 ) المسالك 3 : 21 . مصباح الفقيه 8 : 311 - 312 . ( 8 ) انظر : الوسائل 28 : 334 ، ب 6 من حدّ المرتد . ( 9 ) جواهر الكلام 41 : 607 - 608 .