جواز استرقاق ولد المرتدّ
: اختلف الفقهاء في جواز استرقاق ولد المرتدّ وعدمه بعد البناء على جواز استرقاق الكافر على أقوال وأهمّها إجمالًا ما يلي :
الأوّل : جواز استرقاق ولد المرتدّ ، من دون فرق بين أن يكون في دار الإسلام أو في دار الحرب ؛ لأنّه كافر بين كافرين فيشمله العمومات المقتضية لاسترقاق ذلك ، وهو قول الشيخ في كتاب المرتدّ من الخلاف والمبسوط وبعض آخر ( « 1 » ) .
الثاني : عدم جواز استرقاقه ؛ لأنّ أباه لا يسترقّ لاحترامه بالإسلام في المدّة التي كان معتنقاً له قبل ردّته ، وهو قول الشيخ في كتاب الردّة من المبسوط وبعض آخر ( « 2 » ) .
الثالث : التفصيل بين ولادته في دار الحرب فيسترقّ ، وولادته في دار الإسلام فلا يسترقّ ، وهو قول الشيخ في كتاب الردّة من الخلاف ( « 3 » ) .
واستدلّ لذلك - مضافاً إلى الإجماع والأخبار - بأنّه إذا ولد في دار الإسلام فهو في حكم الإسلام ، بدلالة أنّ أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام وإن لم يرجعا قتلا ( « 4 » ) .
ونوقش فيه بأنّه لم يتحقّق الإجماع والأخبار ، وإلزام أبويه بالرجوع إلى الإسلام لا يقتضي ثبوت أحكام الإسلام له ( « 5 » ) .
الرابع : جواز استرقاقه إن حضر مع أبيه وقت الحرب ، وهو المنسوب إلى أبي علي ، إلّا أنّه نوقش فيه بأنّه أضعف من سابقه ؛ إذ هو مجرّد اعتبار ( « 6 » ) .
الخامس : احتمال كونه مسلماً ؛ لبقاء علاقة الإسلام ، وحديث : « كلّ مولود يولد على الفطرة . . . » ( « 7 » ) ، إلّا أنّه نوقش فيه أيضاً بأنّه ضعيف كسابقه ( « 8 » ) .
وتفصيل البحث موكول إلى مصطلح ( رقّ ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 360 ، م 11 . المبسوط 7 : 286 . جواهر الكلام 41 : 619 .
( 2 ) المبسوط 8 : 71 . الشرائع 4 : 184 . الإيضاح 4 : 553 . المسالك 15 : 30 .
( 3 ) الخلاف 5 : 501 ، م 1 .
( 4 ) الخلاف 5 : 501 ، م 1 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 619 .
( 6 ) كشف اللثام 10 : 671 . جواهر الكلام 41 : 619 .
( 7 ) الوسائل 15 : 125 ، ب 48 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 619 .