ذبيحة المرتدّ وصيده
: يتفرّع على اعتبار الإسلام في الذابح حرمة ذبيحة المرتدّ ، فلو ذبح كان المذبوح ميتة وإن جاء بالتسمية ، كما صرّح بذلك الشيخ المفيد والشيخ الطوسي وابن إدريس وغيرهم ( « 1 » ) ، وهو من ضروريّات المذهب ( « 2 » ) ، بل عليه إجماع المسلمين ( « 3 » ) .
واستدلّ له بالأخبار المستفيضة التي مضمونها مقطوع به ( « 4 » ) ، كصحيحة زكريّا بن آدم عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك ، إلّا في وقت الضرورة إليه » ( « 5 » ) .
وكذلك حكم صيد المرتدّ ، فلا يحلّ صيد المرتدّ ولو بإرسال الكلب ( « 6 » ) .
( انظر : ذبيحة ، صيد )
جنايات المرتدّ
:
أ - ضمان ما يتلفه المرتدّ على المسلم :
كلّ ما يتلفه المرتدّ على المسلم من النفس والطرف والمال يضمنه ، فعليه الخروج من عهدته ، سواء كان ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب أو بعدها ، كما صرّح به غير واحد من الفقهاء ( « 7 » ) ؛ استناداً إلى عمومات الضمان ( « 8 » ) .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون المرتدّ في منعة ، أو لم يكن كذلك .
كما لا فرق فيه أيضاً بين أن يكون ارتداده عن فطرة أو عن ملّة .
نعم ، لا يخفى أنّ بينهما فرقاً ، وهو أنّ الملّي حيث لا تخرج أمواله عن ملكه بالارتداد ، فلا محالة يغرم من ماله ، بخلاف الفطري فإنّه تخرج أمواله عن ملكه ، فلا مال له ، فأثر ضمانه اشتغال ذمّته بالمال المضمون ، وأنّه يكون عليه
هامش
( 1 ) المقنعة : 579 - 580 . المبسوط 7 : 289 . السرائر 3 : 106 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 356 ، م 1 . تحرير الوسيلة 2 : 129 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 335 ، م 1635 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 79 - 80 .
( 3 ) المسالك 11 : 451 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 80 .
( 5 ) الوسائل 24 : 51 ، ب 26 من الذبائح ، ح 9 .
( 6 ) مستند الشيعة 15 : 328 . جواهر الكلام 36 : 26 .
( 7 ) المبسوط 8 : 72 . الشرائع 4 : 185 . القواعد 3 : 578 . الدروس 2 : 55 . المسالك 15 : 34 . مجمع الفائدة 13 : 337 - 338 . الدرّ المنضود 3 : 410 .
( 8 ) كشف اللثام 10 : 675 . جواهر الكلام 41 : 625 .