النجفي نفى الخلاف عنه ؛ مستدلّاً عليه بأصالة الحرّية السالمة عن المعارض ، بعد اختصاص الفتاوى والنصوص ولو بحكم التبادر بغيره ( « 1 » ) .
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، ولا بين من لحق بدار الكفر وغيره ( « 2 » ) .
وكذا لا يجوز سبي نسائه وأولاده وإن انعقدوا حال الردّة ، كما صرّح بذلك الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( « 3 » ) .
وتفصيل ذلك يطلب في مصطلح ( رق ) .
7 - سقوط ولاية المرتد :
تسقط ولاية المرتدّ على أولاده بالارتداد سواء كان عن فطرة أو عن ملّة ، فلا يجوز له أن يزوّج بنته المسلمة ، صرّح بذلك جماعة من الفقهاء ( « 4 » ) ، بل ادّعي عدم الخلاف فيه ( « 5 » ) .
واستدلّ لذلك بقوله تعالى :
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
( « 6 » ) ، ولأنّه محجور عليه في نفسه ، فلا تثبت له الولاية على غيره ( « 7 » ) . ولفحوى ما دلّ على انتقال أمواله إلى ورثته ممّا يقتضي عدم أهليّته وولايته على أمواله ، فكيف تكون له الولاية على ما هو أهمّ منها ؟ ! وهذا الوجه يتمّ في المرتدّ الفطري دون الملّي ، اللهمّ إلّا إذا قيل بعدم احتمال الفرق فقهيّاً .
واستدلّ له بعضهم بالأصل ( « 8 » ) أيضاً ، إلّا أنّه نوقش فيه بأنّ مقتضاه خلاف ذلك ؛ لأنّ المرتدّ قد كانت له الولاية على بنته المسلمة قبل الارتداد ، فلو شكّ في بقائها بعده فمقتضى الاستصحاب بقاء الولاية فكيف يتمسّك بالأصل في إثبات عدمها ( « 9 » ) ؟ !
وفي سقوط ولاية المرتدّ على مماليكه خلاف بين الفقهاء ، فذهب جماعة إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 136 .
( 2 ) القواعد 3 : 576 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 331 ، 422 .
( 4 ) المبسوط 7 : 289 . الشرائع 4 : 185 . القواعد 3 : 578 . الدروس 2 : 55 . المهذّب البارع 4 : 340 . كشف الغطاء 4 : 424 .
( 5 ) جواهر الكلام 41 : 629 . مباني تكملة المنهاج 1 : 335 .
( 6 ) النساء : 141 .
( 7 ) الروضة 9 : 347 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 629 .
( 9 ) الدرّ المنضود 3 : 418 .