بعد إبائها عن التوبة - فمع أنّه شاذّ ، مخالف للإجماع - قضيّة في واقعة يحتمل الاختصاص بها ( « 1 » ) .
ولذلك قال الشيخ : إنّه مقصور على القضيّة التي فصّلها أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا يتعدّى إلى غيرها ، ولعلّها تزوّجت بمسلم ، ثمّ ارتدّت وتزوّجت ، فاستحقّت القتل لذلك ( « 2 » ) .
ج - حكم الخنثى المشكل :
وأمّا حكم الخنثى فالأكثر على إلحاقه بالأنثى ، وهو اختيار الشهيدين والشيخ جعفر كاشف الغطاء وبعض آخر ( « 3 » ) ؛ للشبهة في ذكوريّته المقتضية لدرء الحدود ، واحتياطاً في الدماء ، وعموم أدلّة قبول التوبة من الآيات والروايات ( « 4 » ) .
وتنظّر الشهيد الثاني في بعض كتبه في المسألة من جهة أنّ أدلّة قتل المرتد عامّة ، فتشمل الذكر والأنثى والخنثى ، خرجت منها المرأة بدليل خاصّ ، فبقى الباقي داخلًا تحتها .
قال في الروض : « وفي إلحاق الخنثى بأيّهما نظر ، من الشكّ في الذكوريّة التي هي شرط القتل ، ودخوله في العموم [ أي عموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بدّل دينه فاقتلوه » ] ، وإنّما خرجت المرأة بدليل خاصّ » ( « 5 » ) .
وكذا احتمل المحقّق الأردبيلي إلحاقها بالرجل مع ميله إلى إلحاقها بالأنثى ، حيث قال : « ويبعد إلحاق الخنثى بالرجل ؛ لعدم الإجماع ، وعدم دليل عامّ شامل لها ، مع الأصل ، وعموم أدلّة قبول التوبة من الآيات ( « 6 » ) والأخبار ( « 7 » ) والإجماع ، والاحتياط في الدماء ، وإلحاقها به محتمل أيضاً ، ولا ينكشف الحال إلّا بالاطّلاع على الأدلّة وما يحضرني الآن ذلك » ( « 8 » ) .
ولكن ردّ بعض المتأخّرين احتمال إلحاقها بالرجل ؛ استناداً إلى أنّ المرجع
هامش
( 1 ) الرياض 12 : 458 .
( 2 ) التهذيب 10 : 143 ، ذيل الحديث 567 .
( 3 ) اللمعة : 242 . الروضة 8 : 30 . كشف الغطاء 4 : 422 .
( 4 ) الروضة 8 : 30 . مفتاح الكرامة 8 : 37 .
( 5 ) الروض 2 : 944 .
( 6 ) الشورى : 25 . التوبة : 104 . طه : 82 . النور : 31 .
( 7 ) الوسائل 16 : 73 ، ب 86 من جهاد النفس ، ح 6 . وانظر : 71 ، ب 86 .
( 8 ) مجمع الفائدة 3 : 200 .