الإمام . . . ولو قتله مسلم أخطأ ولا قود عليه ولا دية » ( « 1 » ) .
وقال ابن فهد : « المتولّي لقتله الإمام أو نائبه ، ولو قتله غيرهما أثم وكان هدراً » ( « 2 » ) .
ولكن ذهب آخرون إلى جواز قتله لكلّ أحد ( « 3 » ) ، وإن قيّد في بعض العبارات بعدم التقيّة ( « 4 » ) ، أو عدم المفسدة ( « 5 » ) ؛ استناداً إلى خبر عمّار الساباطي : « كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه . . . » ( « 6 » ) . وكذلك إطلاق غيره بقتله .
ونوقش فيه بأنّ الحدود إلى من إليه الحكم وهو الإمام أو نائبه ، وخبر عمّار موثّق بطريق وضعيف بأخرى ، والإطلاق ليس نصّاً في التعميم ( « 7 » ) .
هذا كلّه في غير السابّ منه ، وأمّا السابّ فإنّ قتله لا يتوقّف على إذن الإمام على المشهور - كما تقدّم - بل عليه الإجماع ( « 8 » ) ، فيجوز لكلّ سامع قتله مع الأمن على نفسه . وتفصيل ذلك في مصطلح : ( سبّ ) .
ه - حقيقة عقوبة الارتداد ( حدّ أو تعزير ) :
ظاهر بعض الفقهاء بل صريحهم أنّ الارتداد من أسباب التعزير ، فتكون عقوبته تعزيراً لا حدّاً .
قال ابن حمزة : « والثاني [ أي الذي لا يوجب القصاص والدية ] ضربان : قتل بالاستحقاق وقتل لدفع الضرر ، فما هو للاستحقاق قتل بسبب الحدّ . . . وأمّا القتل المستحقّ لغير الحدّ فثلاثة : قتل الكافر والمرتدّ . . . » ( « 9 » ) .
وقال المحقّق الحلّي : « كلّ ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّاً ، وما ليس كذلك يسمّى تعزيراً . . . والثاني أربعة : البغي والردّة و . . . » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) التحرير 5 : 394 .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 342 .
( 3 ) المقنع : 474 . القواعد 3 : 574 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 330 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 238 .
( 6 ) الوسائل 28 : 324 ، ب 1 من حدّ المرتد ، ح 3 .
( 7 ) كشف اللثام 10 : 662 - 663 .
( 8 ) الغنية : 428 . مفتاح الكرامة 11 : 20 .
( 9 ) الوسيلة : 430 .
( 10 ) الشرائع 4 : 147 .