تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أنّه لو صدرت بعض كلمة الردّة حال الكمال وأتمّها حال النقص لم تكن ردّة ، وفي العكس إشكال ( « 1 » ) .

ثامناً - أقسام الارتداد

: المشهور بين الفقهاء أنّ الارتداد على نوعين : فطري وملّي ( « 2 » ) ، بل الظاهر الإجماع عليه ( « 3 » ) . وتدلّ عليه النصوص ( « 4 » ) المفصّلة بين الفطري والملّي كما سيأتي ذكرها . ولكن استظهر الشهيد الثاني من ابن الجنيد أنّ الارتداد قسم واحد حيث لم يفصّل بينهما في الحكم وإنّما حكم بأنّه يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل ، ثمّ صرّح بأنّ المشهور بل المذهب هو التفصيل مع اختلافهما في الحكم ( « 5 » ) . وقد اتّفق الفقهاء على أنّ المرتد عن الإسلام إن كان إسلامه مسبوقاً بالكفر أو ما بحكمه فهو الملّي ، وإن كان غير مسبوق به بل قد فطر على الإسلام فهو الفطري ، ولكنّهم اختلفوا في تحديد ما تتحقّق به الفطرة والملّة ، والضابطة فيهما ، والتفصيل فيما يلي :

1 - المرتدّ الفطري :

المشهور بين المتقدّمين إلى زمان العلّامة التعبير عن المرتدّ الفطري بأنّه من ولد على الإسلام بأن كان أبواه أو أحدهما مسلماً حين الولادة . قال الشيخ المفيد : « من استحلّ الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتدّ بذلك عن الدين . . . » ( « 6 » ) . وقال الشيخ الطوسي : « وأمّا المرتدّ عن الإسلام فعلى ضربين : فإن كان مسلماً ولد على فطرة الإسلام فقد بانت امرأته في الحال . . . وإن كان المرتدّ ممّن كان قد أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ استتيب » ( « 7 » ) . وقال المحقّق الحلّي : « هو [ / المرتدّ ]
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 4 : 419 . ( 2 ) المسالك 15 : 23 . مجمع الفائدة 13 : 318 . ( 3 ) انظر : الرياض 12 : 455 . ( 4 ) الوسائل 28 : 325 ، ب 1 من حدّ المرتدّ ، ح 5 ، و 333 ب 5 ، ح 5 . ( 5 ) المسالك 15 : 24 - 25 . ( 6 ) المقنعة : 800 . ( 7 ) النهاية : 524 .