يخرج عن الأهلية لذلك » ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ هذا كلّه فيما إذا لم يستلزم الإذن النصب ، وإلّا فلا ينتهي الإذن بالموت ، ولذلك قال السيّد اليزدي : « المأذون . . .
عن المجتهد . . . ينعزل بموت المجتهد ، بخلاف المنصوب من قبله » ( « 2 » ) .
ولكن علّق عليه بعض بأنّه لا يترك الاحتياط في الاستئذان ( « 3 » ) .
2 - الحجر :
تقدّم أنّ من شرائط تأثير الإذن كون الآذن جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرشد وخلوّه من جميع أسباب الحجر ، كما مرّ أيضاً اعتبار كون المأذون ممّن يصحّ منه التصرّف ويكون أهلًا له .
وعليه ، فالحجر لسفه أو جنون أو إغماء أو فلس أو رقّ أو غيرها يوجب الخروج عن صلاحيّة الإذن والتصرّف ، فينتهي الإذن بالحجر الطارئ على كلّ واحد من الآذن والمأذون ( « 4 » ) .
قال المحدّث البحراني : « الظاهر أنّه لا خلاف بينهم في أنّ الوديعة . . . تبطل بالموت والجنون والإغماء من أحد الطرفين ، أمّا على القول بكونها إذناً فواضح ، وأمّا على القول بكونها عقداً - كما هو المشهور - فلأنّه لا خلاف بينهم في كونه من العقود الجائزة ، ومن شأن العقود الجائزة البطلان بذلك ، كالوكالة ونحوها . . . وفي الجنون ونحوه قد خرج عن أهليّة التكليف ، وصلاحيّة الإذن ، والتصرّف » ( « 5 » ) .
والحكم كذلك في التصرّفات المأذونة التكوينية ، فلو أذن أرباب الطرق المرفوعة للغير بإحداث ساباط فإنّه يبطل بالخروج عن التكليف بالجنون والإغماء ونحوهما ( « 6 » ) .
نعم ، قد يستثنى من بطلان الإذن بالإغماء موارد ، كما قال العلّامة في الحجّ :
« والمغمى عليه إن كان قد أذن لغيره في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 360 .
( 2 ) العروة الوثقى 1 : 41 ، م 51 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 41 التعليقة ، رقم 1 .
( 4 ) انظر : القواعد 2 : 363 - 364 . المسالك 4 : 317 . جواهر الكلام 27 : 363 .
( 5 ) الحدائق 21 : 411 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 249 .