تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومن ذلك أيضاً إذا استأجر الدكّان مدّة ، فانتهت المدّة ، فإنّه يجب عليه إرجاعه إلى المالك ، ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلّا بإذن المالك ( « 1 » ) . وقد يكون منشأ الإذن بالانتفاع أو التصرّف العقود الجائزة ، كالوكالة والإعارة ونحوها ، وحينئذٍ فإنّ الإذن ينتهي بطروّ أمور أهمّها ما يلي :

1 - الموت :

ينتهي الإذن بموت كلّ واحد من الآذن والمأذون في العقود الإذنية والإذن المجرّد ، وهو واضح ؛ لأنّه بموت الآذن ينتقل المال إلى وارثه ، وهو لم يأذن ، وبموت المأذون ينتفي المأذون له ، ولا ينتقل الإذن إلى ورثته ؛ إذ لم يوجب حقّاً أو ملكاً للمأذون ، وإنّما مجرّد إذن في تصرّفه بشخصه . نعم ، لو نصّ الآذن على خلافه بأن يأذن لورثته في التصرّف أيضاً ، فهو إذن آخر . قال المحقّق الأردبيلي : تبطل المضاربة بالموت من الطرفين ؛ لأنّ بموت المالك يخرج المال عن ملكه ، ويصير للورثة ، فلا يجوز التصرّف بالإذن الذي كان من المورّث ، بل لا بدّ من إذن الوارث . وأمّا بطلانها بموت العامل فلأنّ المأذون له كان المضارب لا وارثه ، فلا يجوز التصرّف لغيره إلّا بإذن جديد ( « 2 » ) . وقال المحقّق النجفي : « أمّا الوكيل فيمضي تصرّفه على الموكّل ما دام الموكّل حيّاً جائز التصرّف بلا خلاف ولا إشكال . . . بخلاف ما لو مات ، فإنّه تنقطع إذنه بذلك » ( « 3 » ) . وقال في موضع آخر : « تبطل الوكالة بعروض الموت للوكيل قطعاً ؛ ضرورة اقتضائها نيابة لا تنتقل إلى الوارث ، كما أنّها تبطل بموت الموكّل أيضاً ؛ لما قيل : من أنّه بموته ينتقل جميع ماله لوارثه ، فينتفي موضوعها . وفيه : أنّه يمكن بقاء مال من تركته على حكم ملكه ، كثلثه ، وإنّما العمدة الإجماع ، ولعلّه لاعتبار استدامة الإذن في صحّة الوكالة ، وبالموت
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 94 ، م 444 . ( 2 ) مجمع الفائدة 10 : 245 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 324 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 325 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي