ب - الإذن بالانتفاع :
يجوز للمالك أن يأذن للغير بالانتفاع من ملكه ، سواء كان ذلك بعوض كما في المزارعة والمساقاة والإجارة ونحوها ( « 1 » ) ، أو بدون عوض ، كما في العارية ؛ إذ هي إذن في الانتفاع بالعين تبرّعاً ( « 2 » ) . وقد تقدّم بيانه في مصطلح ( إباحة ) .
ج - الإذن بالإتلاف :
وذلك كأن يأذن المالك في التصرّف المتلف للعين المملوكة ، بحيث لا تبقى بعد ذلك ، كالإذن في أكل طعامه ( « 3 » ) في الولائم ونثار الأعراس . وهذا قد يكون مجّاناً أو بعوض ، كما في إذن الحمّامي في الاستفادة والغسل بالماء في حمّامه بعوض .
د - الإذن في تملّك الغير :
ذكر الفقهاء أنّه يجوز أن يأذن المالك للغير أن يتملّك ماله بأخذه مجّاناً أو بعوض ويكون نافذاً ، فيتملّكه الغير بالأخذ أو الحيازة لا بالعقد ، فكأنّه يعرض عن المال ويرفع يده عنه بالنسبة إلى ذلك الشخص بالخصوص لا مطلقاً ليتملّكه بالحيازة والأخذ .
3 - إذن صاحب الحقّ :
الحقّ هو اعتبار شرعي ، أو عقلائي قد أمضاه الشارع ، يثبت ابتداءً ، كحقّ الشفعة والتحجير ، أو في طول قرار معاملي وإمضاء الشارع له ، كالخيار في العقود ( « 4 » ) .
والمستفاد من كلمات الفقهاء أنّ الأصل عدم صحّة التصرّف فيما يعارض حقّ الغير بدون إذنه .
وهناك موارد متعدّدة لاعتبار إذن صاحب الحقّ فيما يعارض حقّه ، أهمّها ما يلي :
الأوّل - إذن الزوج :
فقد اعتبر الشارع إذن الزوج :
أ - في خروج الزوجة من بيتها ، فلا تخرج المرأة من بيتها - حتى لو كانت مطلّقة طلاقاً رجعياً - إلّا بإذن زوجها ( « 5 » ) ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 27 .
( 2 ) جواهر الكلام 27 : 157 .
( 3 ) مفتاح الكرامة 6 : 5 .
( 4 ) مستند العروة ( النكاح ) 2 : 385 - 387 .
( 5 ) النهاية : 535 . المهذّب 2 : 318 . تحرير الوسيلة 2 : 270 - 271 .