تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
المسح على الخفّين عند الضرورة ( « 1 » ) ، والإذن في جواز الإفطار للمريض والمسافر في شهر رمضان ( « 2 » ) . ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى :
« وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ »
( « 3 » ) . وكذلك الإذن في تناول المحرّمات عند الضرورة ، إلّا الخمر ( « 4 » ) ، ويدلّ عليه قوله تعالى :
« إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
( « 5 » ) ، وقوله :
« وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ »
( « 6 » ) . ومنه أيضاً إذن الشارع لمن أراد التزويج بامرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها ( « 7 » ) ، وسقوط الطمأنينة في الصلاة عمّن لا يتمكّن منها ( « 8 » ) ، بل يدخل في ذلك كلّ ما فيه حرج ومشقّة ، حتّى وضعت لذلك قواعد عامّة ، كقولهم : ( الضرورات تبيح المحظورات ) ، و « كلّ ما غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر » ( « 9 » ) التي ينفتح منها ألف باب ( « 10 » ) . وإلى غير ذلك من الوجوه والأمثلة الكثيرة للإذن الصادر من الشارع . والإذن الصادر من الشارع تختلف حقيقته وماهيّته كما يختلف عنوانه وتقسيماته من موردٍ لآخر ، فهو قد يكون حكماً تكليفيّاً بحتاً ، ويعبّر عنه بالإباحة أو الجواز التكليفي ، وقد يكون حكماً وضعيّاً ، ويعبّر عنه بالصحّة أو الحلّية الوضعيّة ، وقد يكون حكماً واقعيّاً ، وقد يكون حكماً ظاهريّاً ، وقد يكون حكماً أوّليّاً ، وقد يكون ثانويّاً ، وقد يكون اقتضائيّاً ، وقد يكون من جهة عدم مقتضى للممنوعية . إلى غير ذلك من التقسيمات التي تقدّم ذكرها في مصطلح ( إباحة ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 240 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 347 - 348 . ( 3 ) البقرة : 185 . ( 4 ) جواهر الكلام 36 : 424 . ( 5 ) البقرة : 173 . ( 6 ) الأنعام : 119 . ( 7 ) المبسوط 4 : 161 . السرائر 2 : 609 . جواهر الكلام 29 : 63 - 64 . ( 8 ) الحدائق 8 : 243 . ( 9 ) الوسائل 4 : 80 ، ب 20 من أعداد الفرائض ، ح 2 . ( 10 ) الحدائق 8 : 243 . جواهر الكلام 36 : 425 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 227 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 287 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي