تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
حيث قال : « وهذه الأخبار [ أي خبر السكوني ومرسلة الصدوق وخبر الدعائم ] إذا ضمّ بعضها إلى بعض لا تقصر عن إفادة التحريم . وقوله في المدارك - بانتفاء دلالة الخبر المتقدّم [ أي خبر السكوني ] على التحريم - لا أعرف له وجهاً ، مع تضمّنه للنهي الذي هو حقيقة في التحريم . نعم ، تطرّق التأويل إليه بحمل النهي على الكراهة ممكن ، إلّا أنّه فرع وجود المعارض . وأمّا طعنه فيه بضعف السند فقد عرفت ما فيه في غير مقام [ بأنّه مجبور بعمل الأصحاب ] . وبالجملة ؛ فالمتّجه على قواعد أصحاب هذا الاصطلاح المحدث هو القول بالكراهة ؛ لضعف الأخبار المذكورة باصطلاحهم ، وأمّا من لا يعمل به فالظاهر هو التحريم » ( « 1 » ) . وهل يختصّ الحكم - أي حرمة أخذ الأجرة أو الكراهة - بأذان الإعلام ، أو يشمل حتى أذان الصلاة ؟ لم يتعرّض لذلك أكثر الفقهاء ، ولكنّ الظاهر من الفتاوى كالنصوص أنّ المراد أذان الإعلام ، قال المحدّث البحراني : « لا يخفى أنّ مورد الأخبار إنّما هو الأذان الإعلامي . وأمّا الأذان الصلاتي فلا نصّ فيه بوجه ؛ لأنّ المعلوم من الأخبار توجّه الخطاب به إلى المصلّي نفسه والاكتفاء بفعل غيره عنه يحتاج إلى دليل ، نعم ، قام الدليل بالنسبة إلى الإمام بأنّه يجوز أن يؤذّن له ، ولكن هذا رخصة ، فلو لم يتبرّع غيره بالأذان له رجع الحكم إليه وكان عليه القيام بذلك ، ولا دليل على أنّه يجوز له الاستئجار على أذان . وهذا بخلاف الأذان الإعلامي فإنّ الأمر به لم يتعلّق بشخص بعينه » ( « 2 » ) . ونحوه ذكر السيّد العاملي ( « 3 » ) . وقال المحقّق النجفي أيضاً : « ويظهر بعد التأمّل أنّ محلّ البحث الأذان الإعلامي لا الصلاتي » ( « 4 » ) . وقد ذكروا لذلك - مضافاً إلى دعوى أنّ مورد الأخبار هو الأذان الإعلامي - وجهين . الأوّل : عدم صحّة النيابة في الأذان الصلاتي ؛ لظهور أدلّة مشروعيّته في كون
هامش
( 1 ) الحدائق 7 : 350 . ( 2 ) الحدائق 7 : 351 ، 352 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 2 : 275 - 276 . ( 4 ) جواهر الكلام 9 : 73 .