خصوص الأذان » ( « 1 » ) .
ثمّ إنّ لحكاية الأذان أحكاماً نشير إلى أهمّها :
أ - صرّح جمع من الفقهاء بأنّ الحكاية تعمّ جميع ألفاظ الأذان حتى الحيعلات ( « 2 » ) ؛ استناداً إلى ظاهر الأخبار ( « 3 » ) . والظاهر من هؤلاء عدم جواز إبدال الحيعلة بالحولقة كما صرّح بذلك المحقق الأردبيلي في قوله « ودليل استحباب حكاية الأذان ولو في الخلاء بخصوصه بعض الأخبار ، لكن من غير تبديل حيعلة بحوقلة ، أي لا حول ولا قوة إلّا باللَّه » ( « 4 » ) .
وذهب آخرون إلى جواز إبدالها بالحولقة ( « 5 » ) ، بل بعضهم إلى استحباب ذلك ( « 6 » ) ؛ قال الشيخ الطوسي : « روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « يقول إذا قال حيّ على الصلاة : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه » » ( « 7 » ) .
ونوقش فيه بجهالة السند ( « 8 » ) ، وكونها عامّية ؛ لموافقتها للمروي ( « 9 » ) في صحيح مسلم ( « 10 » ) وغيره .
وأجيب عن ذلك بأنّه يكفي مثلها بعد رواية الشيخ لها في إثبات المندوب ، خصوصاً بعد اعتضادها بما يظهر من بعض النصوص ( « 11 » ) من استحباب حكاية الذكر من الأذان وبما تضمّنه مرسل الدعائم عن
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 351 - 352 . ويمكن إرجاع ما في مصباح الفقيه ( 11 : 363 ) ومستمسك العروة ( 5 : 577 ) من ظهور الأخبار في استحباب حكاية خصوص الأذان إلى ذلك .
( 2 ) الذكرى 3 : 204 . جامع المقاصد 2 : 191 . المسالك 1 : 191 . المدارك 3 : 294 . الذخيرة : 356 . الرياض 3 : 344 .
( 3 ) الحدائق 7 : 423 . مصباح الفقيه 11 : 356 . وانظر : الوسائل 5 : 454 ، ب 45 من الأذان والإقامة .
( 4 ) مجمع الفائدة 2 : 177 .
( 5 ) الدروس 1 : 163 . الروضة 1 : 250 . كشف الغطاء 3 : 149 . الدرّة النجفية : 112 .
( 6 ) مستند الشيعة 4 : 538 . جواهر الكلام 9 : 122 . العروة الوثقى 2 : 421 ، م 4 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 352 - 353 .
( 7 ) المبسوط 1 : 97 . وفي مصباح الفقيه ( 11 : 357 ) قال : « ويحتمل أن يكون مراد الشيخ بالرواية التي أرسلها هي ما حكي عن كتاب دعائم الإسلام [ الآتي ] مرسلًا . . . أو الخبر العامّي الذي رواه مسلم في صحيحه » .
( 8 ) المدارك 3 : 294 .
( 9 ) البحار 84 : 176 . الحدائق 7 : 423 .
( 10 ) صحيح مسلم 4 : 85 .
( 11 ) وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام التي تقدّمت آنفاً .