تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لها [ / للجماعة الثانية ] بإدراكها الأولى غير متفرّقة منزلتها » ( « 1 » ) . نعم ، مع عدم تفرّق الأولى ولو واحداً يسقط الأذان عن الثالث والرابع فصاعداً ، كما صرّح به بعض الفقهاء ( « 2 » ) . اختلف الفقهاء في أنّ هذا السقوط رخصة أو عزيمة ؟ فذهب الفاضل النراقي والمحقّق النجفي وبعض آخر ( « 3 » ) إلى أنّ السقوط عزيمة ، بل ادّعي أنّه هو المشهور ( « 4 » ) ، فيحرم الإتيان به للثانية . قال الفاضل النراقي في الأذان والإقامة : « ثمّ السقوط هنا هل هو عزيمة فلا يستحبّان أصلًا ، أو رخصة فيستحبّان وإن خفّ ؟ فيه قولان . . . أصحّهما الأوّل » ( « 5 » ) . وقال المحقق النجفي : « قد يقوى كون هذا السقوط على الحرمة وإن قلّ القائل به صريحاً » ( « 6 » ) . واستدلّ له بالأخبار الناهية كموثّقتي زيد بن علي ( « 7 » ) وأبي علي ؛ ضرورة إباء لسانهما - ولا سيّما قوله عليه السلام في الثانية : « . . . أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع » ( « 8 » ) - عن الحمل على الرخصة ، بل هي صريحة في كون السقوط على سبيل العزيمة ( « 9 » ) ، لا رفع الندب السابق قياساً على الأمر عند توهّم الحظر ( « 10 » ) . وذهب بعض آخر إلى أنّ السقوط رخصة ( « 11 » ) . واستدلّ له - مضافاً إلى الأصل والعمومات ( « 12 » ) - بموثقة عمار : في الرجل أدرك الإمام حين سلّم ، قال عليه السلام : « عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتح الصلاة » . ومثلها موثقة معاوية بن شريح ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 46 . ( 2 ) المهذّب البارع 1 : 346 . المسالك 1 : 184 . مستند الشيعة 4 : 532 . ( 3 ) مستمسك العروة 5 : 568 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 334 . ( 5 ) مستند الشيعة 4 : 532 . ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 44 . ( 7 ) الوسائل 5 : 430 ، ب 25 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 8 : 415 ، ب 65 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 9 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 532 . مستمسك العروة 5 : 567 - 568 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 332 - 333 . ( 10 ) جواهر الكلام 9 : 44 . ( 11 ) المفاتيح 1 : 116 . الغنائم 2 : 404 . البحار 84 : 172 . العروة الوثقى 2 : 417 ، م 3 . ( 12 ) انظر : كشف اللثام 3 : 360 . مستند الشيعة 4 : 532 . ( 13 ) الوسائل 8 : 393 ، ب 49 من صلاة الجماعة ، ح 6 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 210 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي