تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
سواء صلّى صلاة الجمعة أم الظهر - هو الصحيح . . . » ( « 1 » ) ( « 2 » ) . واستدلّ للمشهور : 1 - بالروايات ، منها : النصوص الكثيرة الدالّة على الاكتفاء بأذان وإقامتين لدى الجمع بين صلاتي الظهر والعصر أو المغرب والعشاء المستفاد منها كبرى كلّية وهي سقوط الأذان في موارد الجمع مطلقاً ، كصحيحة ابن اذينة عن رهط ( « 3 » ) ، وغيرها ( « 4 » ) . ونوقش فيها : أوّلًا : بأنّها إنّما تدلّ على جواز ترك أذان العصر والعشاء مع الجمع بين الفرضين في يوم الجمعة وغيره ، وهو خلاف المدّعى ( « 5 » ) . وأجيب عنه بأنّ المدّعى ليس إلّا سقوط أذان عصر الجمعة إذا أتى بها على الوجه المندوب إليه والمأمور به والموظّف فيها من الجمع بينها وبين الظهر في وقت واحد ، فلا يكون خلاف المدّعى ( « 6 » ) . وثانياً : بأنّ فهم الكلّية غير ظاهر ؛ إذ مجرّد فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يدلّ عليه ؛ لجواز أن يكون تركه للمستحب كتركه للنافلة ، وحكاية الإمام عليه السلام يمكن أن تكون تنبيهاً على جواز تركه كالجمع بين الصلاتين ( « 7 » ) . وقال السيد الخوئي : « إنّه لم يظهر من تلك النصوص سقوط الأذان عن الاستحباب بحيث يستوجب تخصيصاً في دليل مشروعيّته ، وإنّما هو لأجل التخفيف والتوسيع . . . فمن الجائز بقاء الاستحباب على حاله ، وإنّما لم يعمل به ، لأنّ البدار والاستعجال لصلاة العصر أفضل لمصلحة تقتضيه كالتسهيل على الامّة أو الحاجة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 299 - 300 . ( 2 ) وقد نسب القول بعدم السقوط إلى المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ، كما هو ظاهر عبارته في مبحث صلاة الجمعة ( 2 : 378 ) ، ولكن هذا إنّما يصحّ منه لو قلنا بأنّ السقوط عزيمة ، وإلّا فقد قال في موضع آخر ( 2 : 164 ) : لا شكّ بل لا خلاف في سقوط أذان العصر يوم الجمعة إذا جمع بينها وبين الظهر ، بمعنى عدم استحبابه كما كان . ( 3 ) الوسائل 5 : 445 ، ب 36 من الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 4 : 219 ، ب 31 من المواقيت ، ح 1 ، و 220 ، ب 32 ، ح 1 . ( 5 ) المدارك 3 : 264 . ( 6 ) الحدائق 7 : 378 . جواهر الكلام 9 : 33 . مصباح الفقيه 11 : 239 - 240 . ( 7 ) مستمسك العروة 5 : 552 .