موارد : أحدها : أذان عصر يوم الجمعة إذا جمعت مع الجمعة أو الظهر » ( « 1 » ) .
وذهب بعض آخر إلى اختصاص السقوط بمن صلّى الجمعة خاصّة ، كما هو منقول العلّامة عن المفيد في عبارته المتقدّمة ، وصريح ابن إدريس في عبارته الآتية ، وظاهر غير واحد من المتأخّرين عنه ( « 2 » ) . وهو الذي مال إليه المحقّق النجفي ( « 3 » ) أيضاً .
قال ابن إدريس : « فإذا فرغ الإمام من صلاة الجمعة صلّى العصر بإقامة فحسب دون الأذان ، فأمّا من صلّى الظهر أربعاً منفرداً أو مجمعاً في جماعة فالمستحبّ له الأذان والإقامة جميعاً لصلاة العصر مثل سائر الأيّام » ( « 4 » ) . بل حمل الظهر على الجمعة - في عبارة من أطلق سقوط الأذان لعصر يوم الجمعة إذا فرغ من صلاة الظهر - مؤيّداً ذلك بورودها في باب الجمعة لا الجماعة ( « 5 » ) .
وذهب السيد العاملي والفاضل النراقي والسيد الخوئي إلى عدم سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام مطلقاً .
قال صاحب المدارك - بعد ذكر ما في السرائر - : « ونقل عن ابن البرّاج والمفيد في الأركان أنّهما استحبّا الأذان لعصر يوم الجمعة كغيره من الأيّام . . . وهو المعتمد ؛ لإطلاق الأمر الخالي من التقييد » ( « 6 » ) .
وقال الفاضل النراقي : « إنّ في سقوط أذانها مطلقاً كما عن المبسوط والنهاية ، أو عمّن صلّى الجمعة كما عن السرائر . . . أو عدم السقوط مطلقاً كما عن الأركان بل المقنعة والقاضي ، أقوالًا ، أصحّها الأخير ؛ للعمومات والإطلاقات الخالية عن المخصّص » ( « 7 » ) .
وقال السيد الخوئي : « إنّ ما اختاره صاحب المدارك - تبعاً للمحقق الأردبيلي من عدم السقوط لدى الجمع مطلقاً . . .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 414 ، م 1 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 71 ، حيث نسب القول بالسقوط فيما لو صلّى الظهر أربعاً إلى القيل . كشف الرموز 1 : 176 - 177 .
( 3 ) جواهر الكلام 9 : 35 .
( 4 ) السرائر 1 : 304 .
( 5 ) السرائر 1 : 305 .
( 6 ) المدارك 3 : 264 .
( 7 ) مستند الشيعة 4 : 522 - 523 .