أولى من غيرهما بذلك ( « 1 » ) . وبأنّ الأصل عدم مشروعيّة الأذان والإقامة في غير الفرائض الخمس ( « 2 » ) ؛ لأنّه وظيفة شرعيّة ، فتتوقّف كيفيّتهما ومحلّهما على توقيف الشارع ، والمنقول عنه فعلهما في الصلوات الخمس فيكون منفيّاً في غيرها ( « 3 » ) .
ما يعلن به عن الصلوات التي لم يشرع لها الأذان والإقامة :
قد تقدّم الكلام في عدم مشروعيّتهما لغير الفرائض اليوميّة ، ولكن يستحبّ أن يقول المؤذّن في سائر الصلوات الواجبة :
( الصلاة ) ثلاث مرّات ( « 4 » ) ؛ لخبر إسماعيل بن جابر - المتقدّم - بإلغاء خصوصيّة المورد بحسب الفهم العرفي بعد أن كانت الغاية من النداء هو الاجتماع الذي لا يختصّ بمورد دون مورد ( « 5 » ) ، بل مقتضى ذلك التعميم لغير الواجبة أيضاً ( « 6 » ) ، واستظهره أيضاً المحقق النجفي ( « 7 » ) والهمداني ( « 8 » ) من عبارات بعض الفقهاء ؛ لاتّحاد الوجه في الجميع .
نعم ، إنّما يختصّ استحباب ذلك بما يرغب فيه بالاجتماع دون الفرادى ( « 9 » ) ؛ لأنّ النداء - المذكور في الخبر - إنّما هو لأجل اجتماع الناس وإعلامهم بدلًا عن الأذان ، فلا دليل إذن على الاستحباب في صلاة المنفرد ( « 10 » ) .
2 - التأذين والإقامة في اذن المولود :
تقدّم أنّ المشهور ذهب إلى أنّ الأذان إنّما شرّع أصالة للإعلام بوقت الصلاة ، والإقامة للإعلام بالدخول في الصلاة إلّا أنّهما قد يستحبّان لغير الصلاة عصمة من همٍّ طارئ أو وحشة عارضة ، أو غير ذلك ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 24 .
( 2 ) الرياض 3 : 309 . جواهر الكلام 9 : 24 .
( 3 ) المدارك 3 : 261 - 262 . مستند الشيعة 4 : 521 .
( 4 ) انظر : النهاية : 134 . المبسوط 1 : 96 . المهذّب 1 : 122 . الغنية : 95 . السرائر 1 : 317 ، 325 . الشرائع 1 : 74 . الجامع للشرائع : 106 . القواعد 1 : 264 . جامع المقاصد 2 : 169 . الحدائق 7 : 352 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 274 . وانظر : جواهر الكلام 9 : 24 - 25 . مستمسك العروة 5 : 536 .
( 6 ) انظر : مستمسك العروة 5 : 536 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 274 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 24 ، 25 .
( 8 ) انظر : مصباح الفقيه 11 : 231 .
( 9 ) انظر : رسائل المحقق الكركي 1 : 133 . كشف اللثام 3 : 354 . كشف الغطاء 1 : 230 ، 258 . جواهر الكلام 9 : 24 ، 25 . مصباح الفقيه 11 : 231 .
( 10 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 274 .