ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذّنوا في اذنه » ( « 1 » ) . وخبر أبان الواسطي عن الصادق عليه السلام : « أنّ لكلّ شيء قوتاً وقوت الرجال اللحم ، ومن تركه أربعين يوماً فقد ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذّنوا في أذنه اليمنى » ( « 2 » ) . ونحوه مرسلة الصدوق ( « 3 » ) أيضاً . وظاهر الأخبار يشعر بأنّ المدار على سوء الخلق مطلقاً .
وذهب بعض ( « 4 » ) الفقهاء إلى استحباب الأذان في اذن الدابّة إذا ساء خلقها ؛ لرواية أبي حفص الأبّار عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عن عليّ عليهم السلام قال : « . . . وإذا ساء خلق أحدكم من إنسان أو دابّة فأذّنوا في اذنه » ( « 5 » ) .
ونوقش فيها بأنّ ضعفها من جهة الإرسال ، وجهالة الأبّار يمنع عن الاعتماد عليها إلّا من باب قاعدة التسامح ( « 6 » ) .
3 - الأذان المقدّم على الصبح :
إنّ من المستحبّات الأذان المقدّم على الصبح لتنبيه الناس على التهيّؤ للصلاة والصوم في مثل شهر رمضان كما تقدّم ذكره في شرائط الأذان والإقامة .
4 - الأذان خلف المسافر :
ذهب الشيخ جعفر كاشف الغطاء إلى استحباب الأذان خلف المسافر ( « 7 » ) . وقال المحقّق النجفي أيضاً : « قد شاع في زماننا الأذان والإقامة خلف المسافر حتى استعمله علماء العصر فعلًا وتقريراً ، إلّا أنّي لم أجد به خبراً ، ولا من ذكره من الأصحاب » ( « 8 » ) .
وقال المحقق الهمداني : « أمّا الأذان فهو متعارف عند الناس ، وأمّا الإقامة فلم أعهدها عنهم ، وكيف كان فمستنده غير معلوم ، ولعلّه نشأ من استحباب الأذان في الفلوات فتخطّوا عن مورده من باب المسامحة العرفيّة » ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 40 ، ب 12 من الأطعمة المباحة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 41 ، ح 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 229 ، ح 912 .
( 4 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 411 . مستمسك العروة 5 : 538 .
( 5 ) الوسائل 25 : 42 ، ب 12 من الأطعمة المباحة ، ح 8 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 277 - 278 .
( 7 ) كشف الغطاء 3 : 149 .
( 8 ) جواهر الكلام 9 : 149 .
( 9 ) مصباح الفقيه 11 : 386 .