اتّحاد ألسنتها - تحديد الفصول على النهج الخاص ووضع كلّ فصل في محلّه المقرّر له ، المساوق للزوم رعاية الترتيب وعدم التخلّف عنه ( « 1 » ) .
ومنها : الأخبار المتضمّنة لحكم السهو أو النسيان بالنسبة إلى الفصول ، كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من سها في الأذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأوّل الذي أخّره حتى يمضي على آخره » ( « 2 » ) .
وكذا مرسل الفقيه عن الباقر عليه السلام ( « 3 » ) .
فهذه الروايات صريحة في المطلوب ، وفي أنّه لو خالف الترتيب رجع وتدارك من موضع المخالفة ( « 4 » ) .
وكما أنّ التقديم والتأخير ينافي الترتيب كذلك النقصان ؛ ضرورة كونه مع النقصان لم يضع الفصل في محلّه الذي هو بعد المنسي ، ويدلّ عليه أيضاً خبر عمّار الساباطي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي من الأذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأذان والإقامة ؟ قال : « يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ، ولا يعيد الأذان كلّه ، ولا الإقامة » ( « 5 » ) .
وبهذا الخبر - مضافاً إلى ما تقدّم - يمكن الخروج عن ظاهر موثّقته الأخرى الدالّة على عدم الرجوع لتدارك المنسي من الأذان ، وهو قوله عليه السلام : « إن نسي الرجل حرفاً من الأذان حتى يأخذ في الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شيء » ( « 6 » ) . ولعلّه محمول على الاجتزاء بالإقامة عن الأذان ، لا أنّ المراد حصول وظيفتهما معاً في الفرض المزبور ( « 7 » ) .
ب - الترتيب بين الأذان والإقامة :
كما يعتبر الترتيب بين فصول الأذان والإقامة كذلك يعتبر الترتيب بين الأذان والإقامة نفسيهما ، بمعنى عدم تقدّم الإقامة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 368 .
( 2 ) الوسائل 5 : 441 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 3 ) قال : « تابع بين الوضوء - إلى أن قال : - وكذلك في الأذان والإقامة فابدأ بالأوّل فالأوّل ، فإن قلت : حيّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ، ثمّ قلت : حيّ على الصلاة » . الفقيه 1 : 45 ، 46 ، ح 89 . الوسائل 5 : 442 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 368 .
( 5 ) الوسائل 5 : 442 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 5 : 442 ، ب 33 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 7 ) جواهر الكلام 9 : 90 .