المتشرّعة ، فالعمل على المشهور لازم .
نعم ، لا بأس بالإتيان بغيره برجاء المطلوبيّة ( « 1 » ) .
الوجه الثاني : حمل ما دلّ على أنّها واحدة واحدة على فرض اقترانها بالأذان ، وما دلّ على أنّها مثنى مثنى على الاقتصار عليها بغير أذان ( « 2 » ) . وتشهد عليه صحيحة أبي همام عن أبي الحسن عليه السلام قال :
« الأذان والإقامة مثنى مثنى » ، وقال : « إذا أقام مثنى ولم يؤذّن أجزأه في الصلاة المكتوبة ، ومن أقام الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذّن لم يجزيه إلّا بالأذان » ( « 3 » ) .
2 - تقصير الأذان والإقامة
: وهو إمّا بمعنى الاقتصار فيهما على كلّ فصل مرّة ، أو الاكتفاء فيهما ببعض الفصول فقط ، ويقصّر الأذان والإقامة في موارد :
الأوّل - في السفر :
يجوز للمسافر الاقتصار في الأذان والإقامة على كلّ فصل مرّة ( « 4 » ) ؛ لخبر بريد ابن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« الأذان يقصّر في السفر كما تقصّر الصلاة ، الأذان واحداً واحداً ، والإقامة واحدة » ( « 5 » ) .
لكن سنده مناقش فيه ، فلا يثبت جواز الاقتصار على المرّة للمسافر إلّا بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ( « 6 » ) ، وعلى فرضه لا يثبت به جواز الاقتصار على المرّة في غير الأذان إلّا على ما أثبته بعضهم من ورود كلمة ( واحدة ) مرّتين بعد الإقامة ؛ فإنّ في متنه خلافاً ( « 7 » ) .
كما يجوز للمسافر ترك الأذان والاكتفاء بالإقامة ؛ لصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
« يقصّر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 5 : 543 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 285 - 286 .
( 3 ) الوسائل 5 : 423 ، ب 20 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 4 ) النهاية : 69 . المعتبر 2 : 140 . المنتهى 4 : 385 . الذكرى 3 : 201 . جامع المقاصد 2 : 182 . الذخيرة : 254 . مستند الشيعة 4 : 485 . جواهر الكلام 9 : 87 . مستمسك العروة 5 : 547 .
( 5 ) الوسائل 5 : 424 ، ب 21 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 6 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 292 .
( 7 ) انظر : الوسائل 5 : 424 ، ب 1 من الأذان والإقامة ، ح 2 . التهذيب 2 : 62 ، ح 219 . الاستبصار 1 : 308 ، ح 1143 .
( 8 ) الوسائل 5 : 385 ، ب 5 من الأذان والإقامة ، ح 9 .