تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد يجاب عنه بأصالة عدم الحرمة الذي لم يعلم وجود المعارض له بعد قيام احتمال تقييده بقصد المشروعيّة ، بل قد يدّعى ظهور خبر زيد النرسي في الجواز ، بناءً على إرادة عدم قصده من الأذان من قوله عليه السلام : « ولا يجعله أذاناً » ( « 1 » ) ( « 2 » ) . وعلى ما ذكرناه من وجه الحرمة يجب أن يحمل قول من أطلق حرمة التثويب ( « 3 » ) ، كما على ما بيّناه من وجه الكراهة يجب أن يحمل قول من أطلق القول بكراهته ( « 4 » ) ، وبذلك يجمع بين ما ظاهره الاختلاف من أقوال الفقهاء ( « 5 » ) . ثمّ إنّه ذكر بعض المحقّقين أنّ الظاهر عدم الفرق في كراهة التثويب أو حرمته بالمعنى الأوّل - نظراً لاشتماله على صورة البدعة - بين فعله بعد ( حيّ على الفلاح ) كما يصنعه العامّة ، وبين فعله بعد ( حيّ على خير العمل ) ؛ إذ فصل مثله لا يقدح عندهم ، على أنّه قد يحتمل إرادة كونه بعد الحيعلات ، ثمّ قال - بعد التأمّل فيه - : « ومن هنا حملت نصوص التثويب على التقيّة ونحوها ، مع كونه في بعضها بعد « حيّ على خير العمل » . نعم ، يمكن القول بالجواز فيه إذا كان بين التكبير في الأذان - مثلًا - مع عدم قصد التشريع ؛ لعدم وجود صورة البدعة التي احتملنا الحرمة التعبّدية فيها » ( « 6 » ) .

ب - فصول الإقامة :

المشهور بين الفقهاء أنّ فصول الإقامة سبعة عشر فصلًا ، على ترتيب فصول الأذان ، إلّا أنّ التكبير في أوّلها مرّتان ، ويزاد بعد حيّ على خير العمل ( قد قامت الصلاة ) مرّتين وينقص من لا إله إلّا اللَّه في آخرها مرّة ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) انظر : المستدرك 4 : 44 ، ب 19 من الأذان والإقامة ، ح 2 ، حيث جاء بعد ما أوردناه قوله عليه السلام : « ولا بأس إذا أراد الرجل أن ينبّه الناس للصلاة أن ينادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان ، فإنّا لا نراه أذاناً » . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 115 . ( 3 ) الانتصار : 138 . النهاية : 67 . الوسيلة : 92 . السرائر 1 : 212 . الجامع للشرائع : 71 . المنتهى 4 : 381 . التذكرة 3 : 47 - 49 . البيان : 141 . المهذّب البارع 1 : 351 . المسالك 1 : 190 . المدارك 3 : 291 . ( 4 ) المبسوط 1 : 95 . الدروس 1 : 162 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 2 : 290 . الرياض 3 : 342 . جواهر الكلام 9 : 116 . ( 6 ) جواهر الكلام 9 : 116 . ( 7 ) المقنعة : 100 . المبسوط 1 : 99 . السرائر 1 : 213 . نهاية الإحكام 1 : 412 . جامع المقاصد 2 : 181 .