وقد ذكر الفقهاء في كيفية الجمع بين الطائفتين - بما يرفع التعارض بينهما - وجوهاً :
الوجه الأوّل :
حمل الطائفة الأولى على الأفضلية والثانية على الإجزاء ( « 1 » ) ، فيجوز تربيع التكبير وتثنيته .
قال السيد الخوئي : « والجمع العرفي بين الطائفتين يستدعي حمل الطائفة الأولى على الأفضليّة ؛ لصراحة الثانية في الاجتزاء مثنى مثنى في عامة الفصول . أمّا الأولى فغايتها الظهور في لزوم الأربع في التكبيرات الأول فتحمل على الندب ، ومن المعلوم أنّ مجرّد قيام السيرة العمليّة على مضمون الأولى لا يستوجب تعيّنها ، كيف ؟ ! وربّما تجري سيرتهم على ما يقطع بعدم وجوبه كالقنوت ، فلا يستكشف منها أزيد من المشروعية دون اللزوم » ( « 2 » ) .
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 149 . مستمسك العروة 5 : 542 .
وقال المحقق النجفي في الجواهر ( 9 : 85 ) : « الإنصاف أنّه لولا تسالم الأصحاب وعمل الشيعة في الأعصار والأمصار من الليل والنهار في الجامع والجوامع ورؤوس المآذن على العدد المزبور - أي التكبير أربع مرّات - لكان القول بجواز الجميع مع تفاوت مراتب الفضل متّجهاً ؛ للتسامح في أدلّة السنن » .
واحتمله أيضاً المحقق الأردبيلي مع أفضلية المشهورة . مجمع الفائدة 2 : 170 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 283 - 284 .