الاشتراط جواز التحلّل عند الإحصار » ( « 1 » ) ، وقريب منهما عبارتا المهذّب والمنتهى ( « 2 » ) .
وقال الشهيد الثاني شارحاً لعبارة المحقّق : « [ هذا ] جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ هدي التحلّل إذا كان يجب على المعذور وإن اشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه ، فأيّ فائدة للاشتراط ؟ . . .
وأجاب المصنّف بأنّ فائدته جواز التحلّل ، أي تعجيله للمحصر عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه ، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل ، وبهذا التفسير صرّح المصنّف في النافع » ( « 3 » ) .
وقال السيد العاملي : « إنّ المراد به جواز التحلّل عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدي محلّه ، فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التعجيل عند المصنّف ومن قال بمقالته ، وإلّا فثبوت أصل التحلّل مع الإحصار لا نزاع فيه مع الشرط وبدونه » ( « 4 » ) .
وقال الفاضل الاصفهاني : « فائدة الشرط جواز التحلّل على رأي ، وفاقاً للمبسوط والخلاف والمهذّب في المحصور ، والوسيلة في المصدود ، وعند الإحصار كما في الشرائع والتحرير والتذكرة والمنتهى ، أي من غير تربّص كما في النافع وكشفه وشرح إشكالات الشرائع » ( « 5 » ) ، وبه صرّح المحقّق النجفي ( « 6 » ) أيضاً .
واستدل عليه بصحيحة معاوية بن عمّار الحاكية اعتمار الإمام الحسين عليه السلام والوارد فيها : « فدعا علي عليه السلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه وردّه إلى المدينة » ( « 7 » ) ، ونحوها صحيحة رفاعة ( « 8 » ) ، بناءً على أنّه عليه السلام كان قد اشترط في إحرامه الإحلال ؛ لاستحباب الاشتراط الذي لم يتركه الإمام الحسين عليه السلام ( « 9 » ) .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 247 .
( 2 ) المهذب 1 : 251 . المنتهى 2 : 680 ( حجرية ) . وانظر : التذكرة 8 : 396 .
( 3 ) المسالك 2 : 242 .
( 4 ) المدارك 7 : 290 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 313 - 314 .
( 6 ) جواهر الكلام 18 : 266 .
( 7 ) الوسائل 13 : 178 ، ب 1 من الإحصار والصدّ ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 13 : 186 ، ب 6 من الإحصار والصدّ ، ح 2 .
( 9 ) جواهر الكلام 18 : 262 - 263 .