تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
إذا كان قبل الشروع في حكم السابق » ( « 1 » ) . وقال الفاضل الهندي : « المبتلى بهما يتخيّر في التحلّل بأيّهما شاء ؛ لصدق كلّ منهما عليه » ( « 2 » ) . وفي قبال ذلك ذهب الشيخ كاشف الغطاء إلى « أنّه إذا اجتمع الصد والحصر وسبق أحدهما الآخر قدّم الحكم المتقدّم ، وإن تساويا قدّم الحصر » ( « 3 » ) . هذا لو عرض اللاحق قبل الشروع في حكم السابق ، وأمّا لو عرض الصدّ بعد بعث المحصر أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولم يقصّر بعدُ ، فقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى ترجيح السابق منهما . قال الشهيد الأوّل : « . . . نعم ، لو عرض الصدّ بعد بعث المحصر ، أو الإحصار بعد ذبح المصدود ولمّا يقصّر فترجيح جانب السابق قويّ » ( « 4 » ) . وما ذكره الشهيد الأوّل احتمله الشهيد الثاني أيضاً ( « 5 » ) ، ومال إليه السيد في الرياض ( « 6 » ) ، وقوّاه المحقّق النجفي كذلك ( « 7 » ) . إلّا أنّ ظاهر إطلاق عدّة من الفقهاء التخيير مطلقاً ( « 8 » ) كما صرّح به السيد العاملي ( « 9 » ) . وذهب السيد الگلبايگاني إلى أنّه لو تعاقب عليه الصدّ والحصر وكان طروّ الآخر بعد الأخذ بالسابق فلا يبقى مورد للبحث عن تقديم ما أخذ به ؛ لأنّ المصدود بعد الصدّ يحلّ من كلّ شيء حتى النساء وإن احصر بعده ، وأمّا إذا كان طروّ الآخر قبل الأخذ بحكم السابق ، فإن بنينا على عدم لزوم القصد للمصدود في الإحلال فهو حلّ من كلّ شيء ؛ لأنّ المصدود لا يصدق عليه المحصور ؛ لشهرة أنّ الممنوع لا يمنع .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 387 . وقال السيد العاملي : « لو اجتمع الإحصار والصدّ فالأظهر جواز الأخذ بالأخفّ من أحكامهما ؛ لصدق كلّ من الوصفين على من هذا شأنه فيتعلّق به حكمه ، ولا فرق بين عروضهما دفعة أو متعاقبين » . المدارك 8 : 286 . ( 2 ) كشف اللثام 6 : 324 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 638 . ( 4 ) الدروس 1 : 483 . ( 5 ) المسالك 2 : 387 - 388 . ( 6 ) الرياض 7 : 197 - 198 ، فإنّه قال بعد حكاية كلام الشهيد - الآتي - : « لا يخلو عن وجه ، ومع ذلك فلا ريب أنّه أحوط » . ( 7 ) جواهر الكلام 20 : 114 . ( 8 ) مستند الشيعة 13 : 129 . وانظر : مهذب الأحكام 15 : 16 ، حيث أطلق الأخذ بالأخفّ ولم يفصّل بالتعاقب . ( 9 ) المدارك 8 : 286 .