الاشتراط ، حيث صرّحوا بجواز التحلّل مع ظنّ انكشاف العدوّ قبل الفوات » ( « 1 » ) .
القول الثاني : عدم جواز التحلّل عند رجاء زوال المانع أو غلبة ظنّه قبل خروج الوقت ، ذهب إليه الشهيد الثاني في الروضة ، والسيّدان العاملي والطباطبائي وغيرهم ( « 2 » ) وقوّاه المحقّق النراقي ( « 3 » ) أيضاً .
وذهب جماعة من الفقهاء المعاصرين إلى أنّه الأحوط مع الرجاء ( « 4 » ) .
ثمّ إنّه قد صرّح جماعة من الفقهاء كالمحقّق والعلّامة والشهيد وغيرهم ( « 5 » ) ممن قال بجواز التحلل عند الظنّ أو الرجاء بارتفاع المانع بأفضلية الانتظار ، حتى قال المحقق السبزواري : « وأمّا أفضلية البقاء فمقطوع به في كلامهم من غير نقل خلاف » ( « 6 » ) ، كما تقدّمت الإشارة إليه .
واستدلّ عليه بالأصل مع القرينة الارتكازية الحافّة بالاطلاقات - وهي أنّ التكاليف العذرية تدور مدار إحراز استقرار العذر وثبوته - التي تمنع من التمسّك بالإطلاق اللفظي لو فرض وجوده ، إلّا أن يكون إجماع على هذا التعميم ، وهو غير ثابت ( « 7 » ) ، ومع عدم الإطلاق يقتصر في موارد الشك على القدر المتيقن ، وهو ما إذا لم يرجُ زوال المانع .
قال السيد الطباطبائي : « الأظهر اختصاصه بصورة عدم الرجاء قطعاً أو ظنّاً اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقن من إطلاق النص والفتوى ، وليس بحكم التبادر وغيره إلّا ما ذكرنا ، دون صورة الرجاء قطعاً » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) المدارك 8 : 287 .
( 2 ) الروضة 2 : 370 . المدارك 8 : 296 . الرياض 7 : 200 . كشف الغطاء 4 : 635 . الإحصار والصدّ ( الگلبايگاني ) : 22 .
( 3 ) مستند الشيعة 13 : 135 . تفصيل الشريعة ( الحج ) 5 : 458 ، قال : « المراد منه أن يكون الرجاء في مرحلة ضعيفة ومرتبة سفلى فإنّه لا يجوز التحلّل حينئذٍ ، بل الظاهر لزوم انتظار المستقبل » .
( 4 ) مناسك الحجّ ( الخميني مع حواشي بعض المراجع ) : 535 ، م 1380 ، السيستاني ، المكارم ، البهجت . الحجّ ( الطباطبائي القمي ) 3 : 394 ، قال : « الأفضل على قول الماتن رحمه الله البقاء على إحرامه ، بل الأحوط ذلك ، بل لا ينبغي تركه ، فإذا انكشف أتمّ » .
( 5 ) الشرائع 1 : 281 . التذكرة 8 : 395 . الدروس 1 : 481 . المسالك 2 : 396 . مجمع الفائدة 7 : 407 .
( 6 ) الذخيرة : 701 .
( 7 ) شرح التبصرة 4 : 299 . مهذب الأحكام 15 : 19 .
( 8 ) الرياض 7 : 200 .