الصورة الثالثة :
الظنّ بعدم زوال المانع :
إذا ظنّ ببقاء المانع وعدم زواله فظاهر كلمات الفقهاء أنّه ملحق بصورة العلم بعدم زواله في جواز التحلّل ؛ لشمول إطلاق أدلّة الإحصار لذلك وعدم ثبوت الارتكاز المتقدّم فيه ، بل قد يدّعى أنّ الظنّ في باب الضرر والمرض ونحوهما يكون حجّة عرفاً .
خامساً - حكم من لم يتحلّل مع الإحصار
: لو صابر المحصر ولم يتحلّل فارتفع المانع والوقت باق فقد ذهب الفقهاء كالشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي وغيرهما إلى وجوب إتمام النسك ( « 1 » ) ، بل ادّعى العلّامة الحلّي الإجماع عليه ( « 2 » ) ؛ لأنّه كان مُحرماً ولم يأت بالمناسك وإذا ارتفع المانع وجب إتمامها عليه ؛ لقوله تعالى :
« وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ »
( « 3 » ) .
وكذا تدلّ عليه موثّقة الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام الواردة في صدّ المحرم مع زواله حيث أمر الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 333 . الشرائع 1 : 281 . المدارك 8 : 296 . الحدائق 16 : 33 . كشف اللثام 6 : 313 . مهذب الأحكام 15 : 18 - 19 .
( 2 ) التذكرة 8 : 395 .
( 3 ) البقرة : 196 . وانظر : المنتهى 13 : 31 . المدارك 8 : 296 .