وقال ابن إدريس : « ولا بأس بذباحة الأخرس إذا كان محقّاً » ( « 1 » ) .
لكنّ العلّامة الحلّي ومن جاء بعده اشترطوا تحريك لسانه بالتسمية ، قال :
« وكذا تحلّ ذبيحة المرأة . . . والأخرس . . .
والأخرس يحرّك لسانه » ( « 2 » ) .
وقال أيضاً : « والأخرس تجوز ذباحته وإن لم ينطق ؛ لأنّ النطق ليس شرطاً . نعم ، يجب تحريك لسانه بالتسمية ؛ لأنّها شرط عندنا » ( « 3 » ) .
وقال الشهيد : « وتحلّ ذبيحة المميِّز . . .
والأخرس » ( « 4 » ) .
وقال الشهيد الثاني : « الأخرس إن كان له إشارة مفهمة حلّت ذبيحته ، وإلّا فهو كغير القاصد » ( « 5 » ) .
وخالف فيه المحقّق النراقي حيث شكّك في قيام إشارة الأخرس مقام التسمية في الذبح ، قال - بعد نقله كلام الشهيد الثاني - :
« إن عمّم ذكر اسم اللَّه بحيث يشمل التذكّر القلبي لكان ما ذكره حسناً ، ولكن لازمه الاكتفاء به في الناطق أيضاً ، ولم يقُل به أحد .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 107 .
( 2 ) القواعد 3 : 318 - 319 .
( 3 ) المنتهى 2 : 758 ( حجرية ) .
( 4 ) الدروس 2 : 411 .
( 5 ) المسالك 11 : 467 .