تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
واشتراط لفظ خاصّ فيه - لو ثبت - لا يمنع من إمكان الإشارة إليه من قِبل من لا يتمكّن من النطق ، وهو الأخرس والاكتفاء منه بذلك . هذا مضافاً إلى ما روي أنّ رجلًا جار إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه جارية أعجميّة أو خرساء فقال : يا رسول اللَّه عليّ عتق رقبة فهل تجزي هذه ؟ فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أين اللَّه ؟ » فأشارت إلى السماء ، ثمّ قال لها : « من أنا ؟ » فأشارت إلى أنّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له : « اعتقها فإنّها مؤمنة » ( « 1 » ) . نعم ، لو كانت الإشارة غير مفهمة فقد اشترط بعضهم اقترانها بالصلاة لتكون قرينة على إرادة الدخول في الإسلام ( « 2 » ) ، وأضاف بعضهم أنّ الأولى للأخرس أن يحرّك لسانه أو يضيف الكتابة زائداً على الإشارة ( « 3 » ) . ( انظر : إسلام )

ه‍ - قضاء الأخرس :

المعروف بين فقهائنا صحّة تصدّي الأخرس للقضاء إذا كان واجداً لشرائطه ، وخالف في ذلك بعض الفقهاء فاشترطوا كمال الخلقة في القاضي ، بل صرّح بعضهم باشتراط انتفاء الخرس . قال الشهيد في الدروس : « ويشترط في القاضي المنصوب البلوغ والعقل . . . وانتفاء الخرس . أمّا الصمم فلا يمنع من القضاء مطلقاً » ( « 4 » ) . إلّا أنّ المشهور بين الفقهاء عدم اشتراط ذلك إذا كان متمكّناً من القضاء وإنشاء الحكم ولو بالإشارة أو الكتابة ؛ تمسّكاً بإطلاق أدلّة القضاء . وتفصيله في موضعه . ( انظر : قضاء )

و - تذكية الأخرس :

المشهور بين قدامي الفقهاء حلّيّة ذبيحة الأخرس إذا كان معتقداً لوجوب التسمية وإن لم يسمّ . قال الشيخ الطوسي : « ولو ذبح الأخرس حلّ أكله وإن لم يذكر اسمه إذا كان معتقداً لوجوب ذلك » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 33 : 201 . تلخيص الحبير 3 : 222 ، ح 1616 . كنز العمال 1 : 412 ، ح 1746 . ( 2 ) المسالك 10 : 41 . ( 3 ) كشف الغطاء 4 : 349 . ( 4 ) الدروس 2 : 66 . ( 5 ) الخلاف 6 : 24 م 23 . وانظر : المبسوط 1 : 390 .