تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وكذا ابن حمزة الطوسي حيث قال : « والمراجعة ضربان قول وفعل ، فالقول أحد ستّة ألفاظ . . . والفعل أربعة : الوطء والقُبل واللمس بشهوة وإنكار الطلاق ، ويزداد للأخرس واحد وهو كشف المقنعة عن رأسها » ( « 1 » ) . لكن اختصاص رجعة الأخرس بذلك - بخلاف طلاقه - لا دليل عليه من رواية أو غيرها . نعم ، هي واردة في الفقه الرضوي ( « 2 » ) ، لكنّ الأكثر على نفي نسبته إلى الرضا عليه السلام ، ولذلك أنكر الفقهاء على من خصّها ذلك ، وربّما استفيد من روايات الطلاق ، ومع ذلك فتحمل على التمثيل . قال المحقّق الحلّي : « ورجعة الأخرس بالإشارة الدالّة على المراجعة ، وقيل : يأخذ القناع عن رأسها ، وهو شاذّ » ( « 3 » ) . وقال ابن فهد الحلّي بعد قول المحقّق : « ورجعة الأخرس الإشارة ، وفي رواية : بأخذ القناع » : « الأوّل هو المشهور . . . وأخذ القناع مذهب الصدوقين وابن حمزة . وأمّا الرواية بأخذ القناع تنصيصاً في الرجعة فلم نقِف عليها ، بل في الطلاق ، وهي رواية السكوني . . . » ( « 4 » ) .

3 - استحلاف الأخرس :

المعروف بين فقهائنا كفاية مطلق الإشارة المفهمة من الأخرس في اليمين ، كما هي كافية في غيره من العقود
هامش
( 1 ) الوسيلة : 330 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 248 . ( 3 ) الشرائع 3 : 30 . ( 4 ) المهذب البارع 3 : 478 - 479 . وقال الشهيد الثاني ( الروضة 6 : 52 - 53 ) في جمع الشهيد الأوّل بين القولين بالعطف : « ورجعة الأخرس بالإشارة وأخذ القناع » : « ولا نصّ هنا عليه بخصوصه ، فلا يجب الجمع بينهما ، بل يكفي الإشارة مطلقاً » . وقال السيد الطباطبائي ( الرياض 11 : 109 ) : « ورجعة الأخرس بالإشارة المفهمة كسائر تصرّفاته على المشهور بين الطائفة ، خلافاً للصدوقين فبإلقاء القناع عنها ؛ عملًا بضدّ ما هو أمارة طلاقها وهو وضعه عليها كما في الخبر ، وهو شاذّ . . . وفي قول الماتن [ المحقّق الحلي ] ( وفي رواية : يأخذ القناع عنها ) إشارة إلى وجود الرواية بصريحها فيه ، ولو لم نقف عليها » . وقال المحقّق النجفي ( جواهر الكلام 32 : 189 - 190 ) : « ورجعة الأخرس بالإشارة الدالّة على المراجعة ، وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . . . فما قيل - كما عن الصدوقين - من اختصاص ذلك بأخذ القناع من رأسها واضح الفساد . . . بل يمكن حمل الرواية على تقديرها ، بل وعبارة الصدوقين على إرادة كون ذلك أحد الأفراد » .