يصلّي الرجل والمرأة وهما مختضبان أو عليهما خرقة الخضاب إذا كانت طاهرة » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة الحلّي : « ولا بأس للرجل والمرأة أن يصلّيا وهما مختضبان أو عليهما خرقة الخضاب إذا كانت طاهرة ؛ عملًا بالأصل . وما رواه الشيخ في الصحيح عن رفاعة [ ثمّ قال : ] هذا وإن كان جائزاً إلّا أنّ الأولى نزع الخرقة وأن يصلّي ويده بارزة ؛ لما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي . . . » ( « 2 » ) .
وقال المحدّث البحراني في آداب الصلاة : « ومنها : كراهة الخضاب عند الشيخ قدس سره ومن تبعه ، والأخبار الواردة في الصلاة في الخضاب لا تخلو من تدافع ، والشيخ جمع بينها بما ذكره من الكراهة فأثبته في مكروهات الصلاة . والظاهر أنّه غير متعيّن للجمع ليكون حكماً شرعيّاً بذلك . ولا بدّ من نقل الأخبار المتعلّقة بذلك وبيان ما اشتملت عليه » ( « 3 » ) .
ثمّ أورد الروايات المتقدّمة وما رواه يونس بن عبد الرحمن عن جماعة من أصحابنا قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام :
ما العلّة التي من أجلها لا يحلّ للرجل أن يصلّي وعلى شاربه الحنّاء ؟ قال : « لأنّه لا يتمكّن من القراءة والدعاء » ( « 4 » ) . ثمّ قال :
« وأنت خبير بأنّه كما يحتمل حمل رواية الحضرمي على الكراهة كما ذكره الشيخ قدس سره ومن تبعه وجعلوه بذلك حكماً شرعيّاً ومسألة مستقلّة ، يمكن - بل هو الأظهر - حمل الخبر المذكور على المانع من القراءة أو من الإتيان بها على الوجه الأكمل كما يدلّ عليه خبر يونس المذكور ، وعلى هذا فالمنع محمول على التحريم على الأوّل ، وعلى الكراهة على الثاني » ( « 5 » ) .
ومراده من التحريم لا بدّ وأن يكون التحريم المانعي ، أي حرمة الاكتفاء بالصلاة مع تشكيل الخضاب مانعاً من أدائها بصورة صحيحة ، فيكون إرشاداً إلى مانعيّته من صحتها .
هامش
( 1 ) النهاية : 102 - 103 . وانظر : المبسوط 1 : 84 .
( 2 ) المنتهى 4 : 261 - 262 .
( 3 ) الحدائق 7 : 159 .
( 4 ) الوسائل 4 : 431 ، ب 39 من لباس المصلي ، ح 9 .
( 5 ) الحدائق 7 : 160 .