تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقال الشهيد الأوّل في محرّمات الإحرام : « الثامن عشر : الحنّاء للزينة على قول ؛ لأنّه زينة ، والكراهة مشهورة ؛ لصحيح ابن سنان حيث أطلقت استعماله ، وحملت على غير الزينة ، وحكم ما قبل الإحرام إذا قارنه حكمه [ بعده ] » ( « 1 » ) . وهذه الحرمة لا تختصّ بالاختضاب في الرأس بل تعمّ جميع مواضع البدن التي يتمشّى من خضابها عنوان الزينة كشعر الرأس واللحية والوجه والكفّين بل غيرها أيضاً . ولذلك قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « الثالث والعشرون [ من محرّمات الإحرام ] : الحنّاء للزينة في الكفّين والرأس والقدمين ، ويلحق بها جميع ما يتزيّن به - إذ لا خصوصيّة لها - من حمرة أو كتم أو خطاط أو وسم أو نحوها » ( « 2 » ) . ثمّ إنّ الفقهاء اختلفوا في اشتراط القصد إلى التزيّن في ثبوت الحرمة المذكورة أو عدمه ، فيكفي تحقّقه واقعاً وإن لم يقصد المختضب سوى العمل بالسُنّة . وكيف كان فالحرمة أو الكراهة الثابتة في اختضاب المحرم ليست متعلّقة بذات الاختضاب وعنوانه ، بل بما هو مصداق من مصاديق التزيّن وتغطية الرأس .

خامس عشر - كراهة الصلاة حال الاختضاب

: جاء في بعض الروايات النهي عن الصلاة حال الاختضاب ، والمراد به الطلي به وفعله دون نتيجته ، منها : ما رواه أبو بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وعليه خضابه ؟ قال : « لا يصلّي وهو عليه ، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلّي » ، قلت : إنّ حناءه وخرقته نظيفة ، فقال : « لا يصلّي وهو عليه ، والمرأة أيضاً لا تُصلّي وعليها خضابها » ( « 3 » ) . وعن مسمع بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا يصلّي المختضب » ، قلت : جعلت فداك ولِمَ ؟ قال : « لأنّه محتضر » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 385 . ( 2 ) كشف الغطاء 4 : 575 . ( 3 ) الوسائل 4 : 430 ، ب 39 من لباس المصلي ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 4 : 431 ، ب 39 من لباس المصلي ، ح 7 .