وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في ذكر آداب الحمّام : « ومنها : طلي موضع النورة بالحنّاء » ( « 1 » ) .
وبهذا المعنى وردت روايات يأتي بعضها .
لكن مقتضى القواعد في مثل هذه الموارد حمل الأمر بالاختضاب فيها على الإرشاد إلى ما ترتفع به آثار النورة وأضرارها عن البدن ، لا مرغوبيّة ذلك للشارع في نفسه .
5 - جميع البدن : وردت باستحبابه بعض الروايات ، منها : ما تقدّم من روايتي عبدوس بن إبراهيم وابنه ، لكنّا لم نعثر على من أفتى باستحبابه من الفقهاء سوى صاحب الحدائق في عبارته المتقدّمة ، بل من الفقهاء من أفتى بعدمه أيضاً .
قال السيد الجزائري : « وأمّا الاستغراق بالاختضاب كما هو ظاهر العبارة ، فلم أظفر بما يدلّ عليه إلّا ما ورد من أنّ أبا جعفر عليه السلام خرج من الحمّام ، وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء ، وفي دلالتها نظر » ( « 2 » ) .
ثامناً - فوائد الاختضاب ومضارّه
: تعرّضت العديد من الروايات لغايات الاختضاب وفوائده ، نذكرها فيما يلي :
1 - الوقاية من الأمراض :
صرّحت كثير من الروايات بأنّ الاختضاب يمنع من الإصابة ببعض الأمراض ، منها : الجنون والجذام والبرص والاكلة وغيرها .
فمن ذلك ما رواه الحسين بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليه السلام - في حديث - عن أبيه ، عن جدّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من دخل الحمّام فاطلى ، ثمّ اتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون والجذام والبرص والاكلة إلى مثله من النورة » ( « 3 » ) .
ونحوها أو بمضمونها روايات أخرى ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 189 .
( 2 ) التحفة السنيّة : 99 ( مخطوط ) .
( 3 ) الوسائل 2 : 73 ، ب 35 من آداب الحمّام ، ح 1 .
( 4 ) انظر : الوسائل 2 : 73 ، 74 ، ب 35 من آداب الحمّام ، ح 4 ، 5 ، 7 ، 8 ، و 75 ، 77 ، ب 36 ، ح 1 ، 5 .