الشيب بالسواد في الرأس واللحية » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النراقي : « يستحبّ خضاب اللحية بالحنّاء وبالسواد ، واستفاضت بهما الروايات » ( « 2 » ) .
وقد تقدّم قول الشيخ جعفر كاشف الغطاء في خضب اللحية أيضاً .
هذا ، والظاهر أنّ خضابهما إنّما يكون بعد انتشار الشيب وأمّا قبله فلا ، وهو ما صرّح به بعض الفقهاء في بعض عباراتهم المتقدّمة كما صرّح به السيد الجزائري أيضاً حيث قال : « ويستحبّ للشائب الخضاب إلّا لأهل المصيبة » ( « 3 » ) . ومعه يحتمل حمل الأمر الوارد في الروايات على الإرشاد إلى ذلك لا المطلوبيّة الشرعيّة المولويّة .
3 - الأظفار : واختضابها بالحنّاء مستحبّ أيضاً ، قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في ذكر آداب الحمّام : « ثالثاً :
خضاب الأظفار بالحنّاء » ( « 4 » ) . وبهذا المضمون صرّحت الروايات ، فمن ذلك ما رواه الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال : « يا حكم ما تقول في هذا ؟ » فقلت : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإنّ عندنا يفعله الشبّان ، فقال :
« يا حكم إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء » ( « 5 » ) .
4 - مواضع النورة : ذكر الفقهاء في آداب الحمّام طلي مواضع النورة بالحنّاء .
قال السيد الجزائري : « ويختضب بعده [ / استعمال النورة ] بالحنّاء ؛ فإنّه أمان من الجذام والبرص والاكلة إلى طلية غيرها كما في الحديث النبويّ ، ولا سيّما الأظفار ؛ فإنّها إذا أصابت النورة اشبهت أظافير الموتى فأمر بتغييرها بالحنّاء » ( « 6 » ) .
وقال المحقّق النراقي : « ويستحبّ بعد النورة الطلي بالحنّاء . . . وكذا يستحبّ أخذ الحنّاء بالأظافير بعدها » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) البيان : 199 .
( 2 ) مستند الشيعة 6 : 155 .
( 3 ) التحفة السنيّة : 99 ( مخطوط ) .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 413 .
( 5 ) الوسائل 2 : 76 ، ب 36 من آداب الحمّام ، ح 2 . وانظر : ح 3 .
( 6 ) التحفة السنيّة : 99 ( مخطوط ) .
( 7 ) مستند الشيعة 6 : 155 .