تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
يرثه . . . لكنّك خبير بأنّ إثبات هذا التفصيل أيضاً بغير الإجماع مشكل ؛ فإنّ تعلّق الخيار المجعول لأحد المتعاقدين بالمال وعدم تعلّقه به لو كان مجعولًا للأجنبي دعوى بلا برهان ، وهكذا الفرق بين حقّ التحجير مثلًا وحقّ الجلوس في المسجد » ( « 1 » ) . وكيف كان فإنّ ما يورث وما لا يورث من حقّ الاختصاص واضح لا خلاف فيه ، وأمّا توجيهه فهو يرجع إلى بحث أعمّ يرتبط بمطلق الحقوق . ( انظر : حقّ )

الثالث - المعاوضة عليه :

ذكر بعض الفقهاء صحّة بذل المال في مقابل رفع اليد عن حقّ الاختصاص ، وأمّا وقوعه عوضاً في المعاملات غير الصلح فقد منع منه بعض الفقهاء في الأعيان النجسة ، وأمّا في الصلح ففي جواز بذل المال فيها خلاف . قال المحقّق الكركي : « ولو صالح على اسقاط خيار ، أو على حقّ أولويّة ونحو ذلك صحّ » ( « 2 » ) . ونحوها عبارات كثير من كتب الفقهاء ( « 3 » ) . لكنّ الميرزا النائيني فصّل في صحّة
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 286 - 287 . ( 2 ) جامع المقاصد 5 : 414 . ( 3 ) المسالك 4 : 269 . التحفة السنية : 260 ( مخطوط ) . الحدائق 21 : 106 . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( شرح القواعد 1 : 125 ) : إنّ « دفع شيء من المال لافتكاكه يُشكّ في دخوله تحت الاكتساب المحظور ، فيبقى على أصل الجواز » . وقال المحقّق النجفي في الدهن النجس ( جواهر الكلام 22 : 9 - 10 ) : « لعلّ دفع العوض لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به ضرورة عدم صدق التكسّب به ؛ لعدم دفع العوض عنه » . وقال أيضاً في حقّ الاختصاص الثابت في الكلب غير الصيود ( جواهر الكلام 22 : 144 . وانظر كذلك : 27 : 6 ) : « لا يبعد جواز المعاوضة على الحقّ المزبور ، وليس هو في الحقيقة ثمن كلب ، بل يجري عليه سائر ما يجري على الحقوق » . وقال الشيخ الأنصاري ( المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 106 - 107 ) : « الظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض بناءً على صحّة هذا الصلح ، بل ومع العوض بناءً على أنّه لا يُعدّ ثمناً لنفس العين حتّى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار . . . لكن الإنصاف أنّ الحكم مشكل . نعم ، لو بذل مالًا على أن يرفع يده عنها ليحوزها الباذل كان حسناً كما يبذل الرجل المال على أن يرفع اليد عمّا في تصرّفه من الأمكنة المشتركة كمكانه من المسجد والمدرسة والسوق » .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي