بحضرموت ، وأقطع الزبير حضر فرسه . . .
والإقطاع المذكور لا يفيد الملك ، بل الاختصاص المانع لغيره من الإحياء » ( « 1 » ) .
وناقش بعض الفقهاء في انحصار إفادة الإقطاع الاختصاص حسب ، بل أنّه يدور مدار الوجه الذي حصل به ، فإن كان على وجه الاختصاص أفاد الاختصاص وإن كان على وجه التمليك أفاد التمليك ؛ إذ لا ريب في أنّ للمعصوم عليه السلام ذلك ، قال :
« وكأنّ ما ذكر من الاختصاص المزبور مبنيٌّ على عدم تملُّك الموات بغير الإحياء ، ولكن فيه منع واضح إن لم يكن إجماعاً ، وحينئذٍ فلا بدّ من تنزيل الإقطاع المزبور على وجه الاختصاص والأحقّيّة بالإحياء ، وإلّا فلو فرض كونه على جهة التمليك جاز إن لم يكن إجماعاً ، وليس لأحد حينئذٍ الاعتراض عليه بتعطيله وإن تمادى الزمان على إشكال ؛ لاحتمال جواز إحياء الغير له بأُجرة على نحو ما سمعته في الأرض التي ملكت بالإحياء فأهملها حتّى ماتت » ( « 2 » ) . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : إقطاع )
الخامس - الإحياء :
وهو إخراج الشيء من حالة التعطيل وعدم الانتفاع إلى حالة الانتفاع ( « 3 » ) ، وهو في الأراضي غير القابلة للتملّك يفيد الاختصاص ، ومنها أرض المسلمين التي كانت عامرة حين الفتح ثمّ عرضها الموات بعد ذلك ، فإنّها ملك لهم ولا يتملّكها أحد وإن أحياها ، وإنّما يختصّ بالانتفاع بها ويملك الآثار التي عليها ( « 4 » ) . وكذا الموات على رأي بعض الفقهاء ( « 5 » ) ، وقد تقدّمت الإشارة إلى ذلك .
( انظر : إحياء الموات )
السادس - الحمى :
وهو منع الإمام الناس عن رعي كلأ ما حماه في الأرض المباحة ليختصّ به قوم أو جهة دون غيرها . وهو في حكم
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 418 . وانظر : القواعد 2 : 269 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 55 - 56 .
( 3 ) انظر : المهذب البارع 4 : 283 . جواهر الكلام 38 : 67 .
( 4 ) المبسوط 2 : 29 . النهاية : 194 - 195 . المنتهى 2 : 936 ( حجرية ) . مجمع الفائدة 7 : 472 . العروة الوثقى 4 : 272 ، م 40 .
( 5 ) التحرير 1 : 142 . المكاسب والبيع ( النائيني ) 2 : 369 . مصباح الفقاهة 5 : 128 - 132 .