مزاحمته عليها ، ولا التصرّف بما ينافي حقّه فيها .
قال المحقّق الحلّي في شروط إحياء الموات : « الخامس : أن لا يسبق إليه سابق ، فإنّ التحجير يفيد الأولويّة لا ملكاً للرقبة وإن ملك به التصرّف ، حتّى لو هجم عليه من يروم الإحياء كان له منعه ، ولو قاهره فأحياها لم يملكه » ( « 1 » ) .
وعلّق المحقّق النجفي عليه بقوله :
« بلا خلاف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . . . بل في الرياض عليه الإجماع في كلام جماعة كالمسالك وغيرها » ( « 2 » ) .
وقال الإمام الخميني : « إنّ التحجير يفيد أولويّة للمحجّر فهو أولى بالإحياء والتملّك من غيره ، فله منعه ، ولو أحياه قهراً على المحجور لم يملكه . والمراد بالتحجير : أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء ، كوضع أحجار ، أو جمع تراب ، أو حفر أساس ، أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ، أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه . . . » ( « 3 » ) .
ولم يذكر الفقهاء دليلًا على اعتبار الشارع التحجير سبباً لحقّ الاختصاص سوى الإجماع والأدلّة المتقدّمة للسبق باعتبار أنّ المحجّر سبق غيره إلى تحجير الأرض وشرع في إحيائها ، وقد تقدّمت المناقشة فيهما . وتفصيل ذلك يأتي في محلّه .
( انظر : تحجير )
الرابع - الإقطاع :
إقطاع الإمام الأرض الموات أو غيرها أحد أسباب ثبوت حقّ الاختصاص للمقطع له .
وقد أقطع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بلال بن الحارث العقيق ، والزبير حضر فرسه .
قال الشهيد الثاني : « لإقطاع الإمام مدخل في الموات يمنع غير المقطع من إحيائه ، ويصير المقطع أولى به وأحق كالتحجير ، ويمنع الغير من المزاحمة له ، سواء شرع في إحيائه أم تركه .
وقد أقطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عبد اللَّه بن مسعود الدور . . . وأقطع وائل بن حجر أرضاً
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 274 - 275 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 56 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 181 ، م 18 .