والظاهر تحقّق الكراهة بوضع إحدى اليدين على الخاصرة . . . [ و ] قيل : هو من المخصرة ، وهي ما يختصر الإنسان بيده فيمسكه من عصى أو عكّازة أو مقرعة أو قضيب ، وقد يتّكئ عليه ، فالمعنى :
أن يتّخذ بيده عصى يتكئ عليها . وقيل :
معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بتمامها في فرضه » ( « 1 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « ثمّ من المكروهات المذكورة في بعض النصوص وكتب الأصحاب . . . التخصّر ، قال في المختصر المذكور [ أي مختصر النهاية ] قيل : أن يأخذ بيده عصا يتّكئ عليها ، وقيل : أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ، وقيل : أن يضع يده على خصره ، ومنه « الاختصار [ في الصلاة ] راحة أهل النار » ( « 2 » ) أي أنّه فعل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار ، وفي المنظومة :
ولا تخصّر فهو كبر وستم * قد عذّب اللَّه به بعض الأمم
وأنّه التورُّك الذي منع * نوع من الصلب ومنعه سمع
ومقتضاه أنّه وضع اليد على الخاصر متعمّداً على أحد وركيه ، ونحوه ما عن المنتهى من أنّ التورّك المكروه في الصلاة أن يعتمد بيديه على وركيه وهو التخصّر .
لكن في البيان : والتخصير وهو الاعتماد على الخصر ، والتورّك وهو الاعتماد على الورك ، وفي المحكي عن النفلية : أنّ التورّك الاعتماد على إحدى الرجلين تارة وعلى الأخرى أخرى ، والتخصّر يقبض خصره بيده .
قلت : لعلّ الأولى اجتناب الجميع ، وإن كنّا لم نعثر في أخبارنا إلّا على النهي عن التورّك » ( « 3 » ) .
واستدلّ على كراهية التخصّر بما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « . . . ولا تورّك فإنّ قوماً قد عذّبوا بنقض الأصابع والتورّك في الصلاة . . . » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) التحفة السنية : 135 ( مخطوط ) .
( 2 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 287 .
( 3 ) جواهر الكلام 11 : 90 - 91 .
( 4 ) الوسائل 5 : 465 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 9 .